قتل الطقس الحار نحو 500 شخص من المجر، في وقت لا تزال الأراضي البريطانية غارقة في المياه ما أحدث موجة غير مسبوقة من النزوح، في حين تواصلت جهود الإغاثة في مناطق عدة في آسيا.
ولا تزال مناطق واسعة من جنوب ووسط بريطانيا تحت رحمة فيضانات عنيفة أمس، حيث أصبحت أوكسفورد أحدث المناطق المتضررة من الارتفاع في منسوب المياه في نهر التيمز. وقالت السلطات إن نحو 250 شخصاً تركوا منازلهم في أوكسفورد بصورة طوعية، وذلك بعد أن فاضت مياه النهر على ضفتيه في أعقاب تدفق كميات كبيرة من المياه من روافده.
ووصل عدد من مواطني البلدة الشهيرة بجامعتها الذين تم إجلاؤهم ونقلوا إلى إستاد كرة القدم الذي أعد كملجأ لهم نحو ألفي شخص. من جهة أخرى، لا يزال نحو 350 ألف شخص بدون مياه للشرب في مقاطعة جلوسيسترشاير التي أصيبت بأسوأ موجة فيضانات في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتم استدعاء الجيش لتوزيع زجاجات مياه الشرب على المواطنين الذين قد يواجهون فترة طويلة دون مياه شرب.
وتعهدت حكومة رئيس الوزراء جوردون براون والتي عقدت العديد من الاجتماعات الطارئة بشأن الأزمة بتقديم 10 ملايين جنيه استرليني إضافية (20 مليون دولار) للمساعدة في مواجهة الفيضانات إضافة إلى 14 مليون جنيه استرليني تم الوعد بها في وقت سابق. من جانبها، قالت الملكة إليزابيث الثانية إنها مصدومة وتشعر بقلق بالغ نتيجة للدمار الذي وقع.
في موازاة ذلك، تشهد المجر موجة حر قاتلة، وقال كبير مسؤولي الشؤون الطبية في فيرينك فالوس إن الحر أدى إلى وفاة ما يصل إلى 500 شخص. وتخطت الحرارة الـ 40 درجة مئوية ودفعت الدولة لتضع أجهزتها في أقصى درجات التأهب. في هذه الأجواء، واصل المجلس المحلي في العاصمة بودابست جهوده بتوزيع المياه مجانية عند مفترق الطرق المزدحمة لمساعدة المواطنين في التغلب على حرارة الطقس.
وفي إندونيسيا، واجه عمال الاغاثة طقسا سيئاً بينما كانوا يسعون لتسليم معونات إلى الناجين من الفيضانات والانهيارات الأرضية في إقليم سولاويسي الوسطى بإندونيسيا حيث تأكد أن 67 شخصا لقوا حتفهم أو فقدوا.
وقال رئيس هيئة القوة الخاصة المعنية بمكافحة الكوارث فريتز عباس بالاقليم إن الأمطار الغزيرة الحقت أضرار بالغة بأكثر من 200 منزل في أكثر من 20 قرية بمنطقة موروالي بإقليم سولاويسي الوسطى على بعد 1700 كيلومتر شمال شرق جاكرتا كما تسببت الفياضانات بنزوح الالاف من بيوتهم في بنغلادش .