اعتبر رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة الأميركية هي حرب هوية استهدفت الإسلام بالدرجة الأولى، مؤكداً أن هذه الحرب تنوعت وسائلها وأسلحتها لكنها بالمحصلة حرب ثقافية اقتصادية سياسية عسكرية إعلامية، تؤجج صراع الحضارات وعداوة الثقافات.
وقال عطري، الذي كان يتحدث في افتتاح فعاليات الملتقى الدولي الثاني الذي حمل عنوان: «الرسول الأعظم رمز التضامن الإسلامي» إن دعاة هذه الحرب «يقودون عملية تشويه منظمة ضد القيم السامية التي جاء بها الإسلام في المساواة والإخاء والتسامح والتعارف والتعاون بين الشعوب ونشر العدل والسلام وتكريم الإنسان.
وإمعاناً في الإساءة إلى الإسلام، فقد وصفه أولئك الحاقدون بما ليس فيه ورموه باتهامات على رأسها تهمة الإرهاب التي هو منها براء بهدف حشد التأييد وتأليب العالم على الإسلام والمسلمين وتبرير الحروب والجرائم التي تقوم بها الولايات المتحدة تجاه الدول والشعوب الإسلامية».
وأضاف عطري أن «الأمة الإسلامية تتعرض لتحديات في غاية الخطورة والجسامة وهي تحديات ليست وليدة اليوم بل تعود إلى عقود ماضية، لكنها اليوم وكما لا يخفى على أحد منكم تزداد تفاقماً وتعقيداً جراء سياسة الاستئثار والتفرد وسيطرة القطب الواحد واستفحال نزعة الهيمنة التي تنتهجها الإدارة الأميركية الحالية.
ما أدى إلى نشر الفوضى العالمية على هذا النحو المريع الذي بات يهدد أمن شعوب العالم واستقرارها»، مؤكداً أن العالم الإسلامي هو «أكثر ما يعانى من نتائج تلك السياسة غير المتوازنة».
مشيراً إلى أنه «يكفي التمعن في قراءة الأحداث الجارية في البلدان العربية والإسلامية وما يحاك ضدها من مؤامرات منذ نهاية الحرب الباردة لندرك أن الساحة الإسلامية كانت ولا تزال الأكثر استهدافاً والأكثر اشتعالاً وحرائق والأكثر عرضة للحروب ومشاريع التجزئة ونهب الثروات والاحتلالات.
دمشق ـ تيسير أحمد