تواصلت أعمال العنف في العراق بالموازاة مع انطلاق المباحثات الأميركية الإيرانية لبحث الأمن في بلد الرافدين، وكانت الحصيلة أمس 34 قتيلاً أغلبيتهم في التفجير الانتحاري قرب مستشفى للأطفال في منطقة الحلة (100كلم جنوبي بغداد)، فيما قتل جندي أميركي في الانبار وتم العثور على 24 جثة مجهولة في العاصمة، وتزامن ذلك مع إلقاء القبض على شبكة كانت تنوي تفجير أحزمة ناسفة وسط كربلاء.

وذكرت الشرطة العراقية أن نحو 28 شخصا قتلوا أمس وجرح العشرات في انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة الحلة قرب مستشفى للأطفال، وأبلغت مصادر الشرطة أن انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه في منطقة باب مشهد المزدحمة مما تسبب بمصرع نحو 28 شخصا بين أفراد في الشرطة وجرح العشرات.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، »ان سيارة نوع هينو يقودها انتحاري فجرها أثناء سيره أمام بوابة المستشفى. وأضاف أن الانفجار الحق أضراراً بالغة بالمستشفى والسيارات التي كانت تتواجد بالمكان. وقال ان حصيلة الضحايا قد ترتفع بسبب خطورة بعض الإصابات.

من جهة أخرى قال الجيش الأميركي ان أحد جنوده قتل في معركة في محافظة الانبار الغربية يوم السبت الماضي، فيما أفاد مصدر في الشرطة العراقية أمس أن عددا من قذائف الهاون سقطت على المنطقة الخضراء وسط بغداد في الوقت الذي يعقد فيه الجانبان الأميركي والإيراني اجتماعا لمناقشة الأوضاع الأمنية في العراق.

وقال المصدران: سقطت عدة قذائف هاون حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلي على المنطقة الخضراء وسط بغداد دون معرفة الخسائر الناجمة عن الهجوم. فيما قالت الشرطة انها عثرت على 24 جثة عليها آثار أعيرة نارية وآثار تعذيب في أحياء متفرقة في بغداد خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة.

إلى ذلك، قال بيان صادر من وزارة النفط، ان ثلاثة من موظفي الوزارة قتلوا وجرح آخر في هجوم بالأسلحة الرشاشة على سيارتهم وسط بغداد. وأضاف البيان »أن مسلحين مجهولين استهدفوا مركبة عائدة لمكتب المتابعة في شركة توزيع المنتجات النفطية على جسر محمد القاسم قرب ساحة النهضة وسط بغداد«.

وأوضح أن »ثلاث سيارات تقل مسلحين اطلقوا النار من اسلحة رشاشة على الموظفين الذين كانوا يركبون هذه المركبة مما ادى إلى مقتل ثلاثة منهم وجرح آخر بجروح بالغة«.

وفي البصرة، قالت الشرطة إن ثلاث قذائف هاون سقطت على مستشفى الصدر التعليمي وسط مدينة البصرة، صباح أمس ما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين بجروح بعضها خطر. وأوضح المصدر ان إحدى القذائف انفجرت بعد سقوطها في حديقة المستشفى في ذروة المراجعة الصباحية للمرضى، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.

في غضون ذلك، نجحت الشرطة العراقية في إلقاء القبض على شبكة كانت تنوي تفجير أحزمة ناسفة وسط كربلاء، وذكر مدير شرطة كربلاء إنه تم إحباط مخطط لتفجير أحزمة ناسفة وسط مدينة كربلاء بعد إلقاء القبض على ثلاثة عناصر من شبكة قال إنهم كانوا على وشك تنفيذ العملية عن طريق زوجة أحدهم.

وأكد العميد رائد شاكر جودت مدير شرطة كربلاء »وردتنا معلومات استخباراتية عن وجود شبكة تتخذ من أحد فنادق المدينة السياحية في كربلاء مقرا لها، وعلى الفور تحركت قوة من شرطة كربلاء وعناصر من مديرية أمن واستخبارات كربلاء وألقت القبض على عناصر الشبكة«.

وأشار مدير شرطة كربلاء إلى أن الأشخاص الثلاثة في الشبكة اعترفوا بعد مواجهتهم بالمعلومات المتوفرة بنيتهم تنفيذ عملية إرهابية وسط كربلاء عند مغيب الشمس حيث يزدحم وسط المدينة بالزوار والمواطنين«.

وأوضح مصدر امني أن مسلحين مجهولين قاموا بتفجير ثلاثة منازل، فجر أمس، تعود لعناصر في شرطة الضلوعية، في حي الجبور وسط المدينة، بعد إخراج ساكنيها تحت تهديد السلاح.. وزرع عدد من المتفجرات فيها. من دون وقوع خسائر في الأرواح. فيما شن مسلحون مجهولون، هجوما على ضابط برتبة مقدم في شرطة الضلوعية يدعى جبار إبراهيم.. أسفر عن إصابته وابنه البالغ من العمر ثماني سنوات بجروح بالغة.