قبل يوم على وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى طرابلس واجتماعه بالزعيم الليبي معمر القذافي، أجرت كل من المفوضة الأوروبية بنيتا فيريرو فالدنر وعقيلة الرئيس الفرنسي سيسيليا ساركوزي عدة لقاءات بمسؤوليين ليبيين بينهم ابنة الزعيم الليبي عائشة القذافي، خلال زيارة إلى طرابلس لمواصلة الجهد والبحث في إمكانية تسليم خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني إلى صوفيا.

وبالتزامن مع اتصال ساركوزي برئيس المفوضية الأوروبية خوسيه باروسو من أجل الإفراج عن «ممرضات الإيدز» وقوله إن المحادثات بهذا الشأن «صعبة للغاية»، فيما تحركت «جبهة» الاتحاد الأوروبي وبلغاريا على الجانب السياسي وبكثافة، لإنهاء فصول هذه الأزمة.. كانت العاصمة الليبية محطة لمحادثات مهمة أجرتها فالدنر مع مسؤولين ليبيين كبار للإفراج عن الممرضات البلغاريات، في حين التقت سيسيليا ساركوزي عائشة معمر القذافي للغاية نفسها.وكانت زوجة الرئيس الفرنسي وصلت قبل يومين إلى ليبيا التي وصلتها أيضاً المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بهدف تسريع الإفراج عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذي منح الجنسية البلغارية، والمحتجزين منذ ثمانية أعوام.

وأجرت المسؤولة الأوروبية محادثات منذ أول من أمس مع مسؤولين ليبيين تقدموا بشروط مقابل الإفراج عن السجناء الستة.وفي باريس، أعلن عضو في الحكومة الفرنسية، أن زوجة الرئيس الفرنسي «ليست مفوضة للتفاوض» لكنها تقوم «بدور الوسيط».. في وقت اعتبر ساركوزي الذي يستعد للتوجه إلى العاصمة الليبية يوم غد أن المحادثات حول ملف الممرضات البلغاريات «صعبة للغاية».

وقال ساركوزي رداً على سؤال لصحافيين «ما أعرفه هو أن الأمر صعب للغاية، وهو مستمر منذ ثماني سنوات».وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت أن ساركوزي تحادث هاتفياً مرات عديدة مع رئيس المفوضية الأوروبية خوسي مانويل باروسو من أجل الإفراج عن الممرضات البلغاريات.

من جهة ثانية، قال وزير الخارجية البلغاري ايفايلو كالفين إنها «مرحلة باتت فيها القرارات سياسية محضة، ويمكن أن يتم نقلهم بسرعة كبيرة».وفي السياق، قالت ناطقة باسم المفوضية الأوروبية للصحافيين في بروكسل إن المحادثات مستمرة بين مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبى بنيتا فريرو فالدنر وكبار المسؤولين الليبيين حول المسألة ولكن النتيجة لا يمكن التنبؤ بها.

واكتفت الناطقة الأوروبية بالقول إن «مدة زيارة مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي للعاصمة الليبية تتوقف على سير المحادثات».وفي الإطار ذاته أفاد بيان صادر عن المفوضية الأوروبية بأن المفوضية تأمل في حل هذا الموقف المؤلم والمستمر منذ فترة طويلة بشكل إنساني.