عادت أصوات التفجيرات إلى بغداد بعد هدوء نسبي لم يدم سوى 24 ساعة، حيث قتل 26 عراقيا في هجمات في بغداد ووقعت ثلاثة من أربعة انفجارات في حي الكرادة على الجانب الشرقي من نهر دجلة ووقع انفجاران منها بشكل متزامن تقريبا بالقرب من مكتب حكومي كان يعكف على إصدار بطاقات هوية لمنع المسلحين من التسلل إلى العاصمة بغداد، فيما ستبدأ القوات العراقية قريبا في نصب كاميرات في بغداد لمراقبة تحركات الإرهابيين بالموازاة مع إلقاء القبض على أفراد عصابتين خطرتين متخصصتين في أعمال القتل والخطف وتسليب المدنيين في بغداد.
وقالت الشرطة العراقية وشهود عيان أمس ان 18 شخصاً على الأقل قتلوا أمس كما أصيب العشرات في موجة من تفجيرات السيارات في وسط بغداد، ووقعت ثلاثة من أربعة انفجارات في حي الكرادة على الجانب الشرقي من نهر دجلة ووقع انفجاران منها بشكل متزامن تقريبا بالقرب من مكتب حكومي ومنطقة تسوق مزدحمة على بعد 500 متر.
وانفجرت سيارة ملغومة قرب مكتب حكومي في الكرادة يصدر بطاقات هوية للعراقيين لمنع تسلل المسلحين إلى بغداد، وقالت الشرطة ان الانفجار كان يستهدف فيما يبدو دورية للشرطة. وأضافت أن ثلاثة من رجال الشرطة كانوا بين العشرةالذين قتلوا في الانفجار. وأصيب 20 اخرون بجروح.
وقال ابو نور وهو صاحب متجر «كان مشهدا مروعا.. فجأة انتشرت النار في المنطقة. رأيت جثتي رجلي شرطة متفحمتين داخل سيارتهما وتناثر الجرحى على الارض وكانت ايديهم فقط هي التي تتحرك في طلب المساعدة«.
وأظهرت تغطية تلفزيونية صفا من السيارات المحترقة في شارع ضيق في الوقت الذي جرى فيه السكان والمتسوقون بحثا عن مكان يحتمون به.وقتل ستة اخرون كما أصيب 18 في انفجار متزامن تقريبا في مكان قريب من جسر رئيسي فوق نهر دجلة يؤدي إلى المنطقة الخضراء الواقعة تحت حراسة أمنية شديدة.
وبعد اقل من ساعة وقع انفجار آخر بسيارة ملغومة يبدو انه استهدف أيضاً دورية شرطة كانت تعبر ساحة الواثق بحي الكرادة مما أدى لمقتل ثلاثة اشخاص. وكان بين القتلى اثنان من رجال الشرطة.وبعد قليل قتل اربعة اخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة في وقت الغداء خارج سروان أشهر مطاعم الكباب في بغداد عبر نهر دجلة بالقرب من المنطقة الخضراء.
وفي هجوم اخر، أعلن ضابط في الجيش العراقي رفض كشف اسمه عن «مقتل خمسة جنود عراقيين من الفوج الاول، اللواء الثالث، اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق الرئيسي الذي يربط بين بدرة وبلد روز على الحدود العراقية الإيرانية ( 180 كيلومتراً شرق بغداد)، وأضاف ان الانفجار وقع فجر أمس وقتل جميع أفراد الدورية دون اصابة اي من الجنود الاخرين الذين كانوا ضمن رتل امني في المنطقة الحدودية.
وفي الاسكندرية (60 كيلو جنوب بغداد)، أعلن ضابط في الشرطة مقتل شخص واصابة زوجته بجروح في إطلاق نار استهدف سيارتهما على الطريق الرئيسي في الاسكندرية صباحا. وأضاف أن احد عناصر الشرطة قتل في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش للشرطة وسط الاسكندرية.
من جهة أخرى، عثر على ثلاث جثث لرجال مجهولي الهوية قتلوا بالرصاص بعد ان وثقت ايديهم وتعرضوا للتعذيب، داخل منزل قيد الإنشاء في منطقة جفجافة شرق الاسكندرية،وفقا لمصدر في الشرطة.وفي العمارة جنوب بغداد، أعلن مصدر في الشرطة مقتل عضو سابق في حزب البعث العربي الاشتراكي صباحا بنيران مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية وسط المدينة.
ولمواجهة هذا الانهيار الأمني الذي يحصد يوميا عشرات العراقيين، أعلن محافظ بغداد حسين الطحان عن المباشرة قريبا بنصب كاميرات للمراقبة في مناطق مختلفة في مدينة بغداد لمراقبة تحركات من وصفهم بالإرهابيين فضلا عن تنظيم حركة المرور في العاصمة العراقية.
ووصف الطحان الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في المنطقة الخضراء بعد لقائه نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي ان المشروع حيوي خصوصاانه يقام للمرة الاولى في العراق.
الى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية العراقية الاثنين عن القاء القبض على أفراد عصابتين خطرتين متخصصتين في أعمال القتل والخطف وتسليب المدنيين في بغداد. وقال مدير مركز القيادة الوطني بالوزارة اللواء عبدالكريم خلف ان «قوة من قوات الرد السريع تمكنت فجر أمس من القاء القبض على عصابة متخصصة بقتل وخطف المدنيين وانتحال صفة رجال الأمن، بعد ان داهمت وكرهم في منطقة باب المعظم وسط بغداد، إلا أنه لم يشر إلى عدد من تم اعتقالهم».
وأضاف « كما ألقت قوات الأمن العراقية القبض على عصابة إجرامية أخرى مكونة من ثمانية أشخاص متخصصة بعمليات اختطاف المدنيين في منطقة حي العامل جنوب غربي بغداد بعد ان داهمت قوات الأمن أوكارهم وتدمير العيادة الطبية التي بحوزتهم»، مشيرا إلى ان العصابة متعاونة مع تنظيم القاعدة
مقتل جندي أميركي في بغداد
أعلن الجيش الأميركي مقتل احد جنوده أول أمس بعبوة يدوية الصنع انفجرت بالقرب من آليته في بغداد. وبمقتل هذا الجندي يرتفع إلى 3630 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في مارس 2003 وفق حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى أرقام البنتاغون.