تفقد رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عدداً من المناطق في غربي انجلترا المتضررة من الفيضانات التي وصفت بأنها أسوأ كارثة طبيعية منذ 60 عاماً، وفيما لا تزال الحكومة البريطانية في حالة انعقاد قام الجيش الملكي بأكبر عملية إنقاذ للسكان منذ زمن السلم، وبموازاة ذلك لا تزال الفيضانات تحصد أرواح المئات في آسيا وتهدم وتدمر آلاف المنازل، حيث وصلت حصيلة القتلى في الصين الى حوالي 400 شخص في حين وقع 43 إندونيسيا بين قتيل ومفقود، بينما لقي 40. شخصا مصرعهم في باكستان.

وأعلنت الحكومة البريطانية عن ان «لجنة «كوبرا» عقدت اجتماعاً من أجل تحديد استراتيجية للتعامل مع الوضع».. في وقت حلقت المروحية التي أقلت براون فوق منطقة غلوستر الأكثر تضررا من الفيضانات، ومن ثم توجه إلى المقر العام للشرطة في المنطقة لتفقد عمليات التنسيق بين أجهزة الإنقاذ والاغاثة.وقالت وسائل الإعلام البريطانية: «لا تزال مياه الشفة مقطوعة عن أكثر من 150 ألف منزل في المنطقة اثر فيضان مصنع لتكرير المياه». وأوضحت وزيرة البيئة هيلاري بن أن «حالة التأهب لمواجهة فيضانات أخرى محتملة لا تزال قائمة في تسع مناطق في غرب البلاد، بينما يتوقع هطول مزيد من الأمطار». وأضاف أن «معدل الأمطار لا سابق له ولم نر مثل هذه الفيضانات منذ 60 عاما». وتابع: «لم ينته الأمر بعد».

ودافعت الوزيرة بن عن تحرك الحكومة في مواجهة الكارثة، مشددة على أن «نسبة الأمطار ضخمة». وأكدت الأرصاد الجوية ان الأمطار التي هطلت خلال الجمعة الماضية فقط في بعض المناطق تعادل تلك التي كانت تهطل خلال شهر.وقالت بن لتلفزيون «جي.ام.تي.في» إن «المياه التي هطلت من السماء تسببت بهذه الأضرار، وهذه الكارثة في منطقتي غلوستر وورستر».

وعلى بُعد آلاف الأميال أيضا إلى الشرق، لا تزال الفيضانات تحاصر الملايين في جنوب وشرق آسيا. وقال مسؤولون إندونيسيون إن «سبعة أشخاص على الأقل قتلوا واعتبر عشرات آخرون في عداد المفقودين ويخشى أنهم لقوا حتفهم في الفيضانات والانهيارات الأرضية في إقليم سولاويسي الأوسط بشرق إندونيسيا».

وقال المسؤول في مركز الأزمات بالاقليم إن «الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة لعدة أيام ضربت ثلاث مقاطعات فرعية في منطقة ماروالي بإقليم سولاويسي الأوسط». وأضاف «تلقينا حتى الآن تقارير بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم من جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية، بينما اعتبر 35 آخرون على الأقل في عداد المفقودين ويخشى وفاتهم».

وأوضح أن «الفيضانات دمرت أيضا عددا من الجسور مما أعاق جهود توزيع الطعام والمساعدات العاجلة الأخرى في المناطق التي ضربتها الفيضانات بينما أعاقت الأمواج العالية وسائل النقل البحري».

وتعزي سلطات الحكومة المحلية الفيضانات إلى تفشي ظاهرة قطع أشجار الغابات بشكل غير قانوني في المنطقة. وفي الصين، استمرت العواصف المصحوبة بالأمطار الغزيرة في إحداث فيضانات وسيول طينية، فيما تواصل ارتفاع عدد القتلى والمفقودين من جرائها في العديد من المحافظات الصينية.

وأعلنت السلطات الصينية عن أن «أكثر من 400 شخص لقوا حتفهم بفعل الفيضانات وانهيارات التربة والسيول الطينية التي اجتاحت نصف مساحة الصين تقريبا منذ بداية موسم الأمطار في شهر مايو». وتبذل السلطات جهودا مكثفة لمحاولة احتواء ارتفاع منسوب مياه نهر هوايهي في محافظة أنهوي لمستوى يفوق مستوى الخطر لم يشهده النهر منذ العام 1954.