قال زعيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله في تصريحات بثت أول من أمس إن صواريخ الحزب قادرة على الوصول إلى أي مكان في إسرائيل بعد شهور من تعزيز الأمم المتحدة قوة حفظ السلام التابعة لها «يونيفيل» في جنوب لبنان.

وفي وقت أثارت تصريحات نصر الله هذه حفيظة إسرائيل التي ردت على لسان أحد قادتها العسكريين بالقول إن أمين عام حزب الله يسوق حرباً نفسية..

أضاف نصرالله في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة القطرية أنه «في يوليو وأغسطس 2006 لم يكن هناك مكان في فلسطين المحتلة لا تطاله صواريخ المقاومة. وتل أبيب أو غيرها. أي زاوية أو أي نقطة في فلسطين المحتلة كان يمكن أن نطالها بكل تأكيد، والآن يمكن أن نطالها بكل تأكيد».

وكشف عن أن سوريا كانت مستعدة للدخول في حرب العام الماضي، إلا أن «الحزب لم ير مصلحة في ذلك». وأكد بأن الإسرائيليين أخذوا الاستعداد السوري في الحسبان، ولم يتحركوا عسكرياً على المحور الذي قد يستوجب تحركاً سورياً.

كما تحدث عن تفاصيل ضرب البارجة الإسرائيلية «ساعر» بالصواريخ في اليوم الثاني للحرب، قائلاً إنه «جاء الوقت المناسب للحديث». وأشار إلى تصريحات قائد البحرية الإسرائيلية الجنرال ناعوم فيج التي قال فيها إن إطلاق الصاروخ على البارجة وإصابتها من المرة الأولى ليس أمراً عادياً.

من جهة أخرى، اعتبر مصدر عسكري إسرائيلي رفيع أمس أن أقوال أمين عام حزب الله حول قدرة الحزب على ضرب كل مكان في إسرائيل بواسطة الصواريخ التي بحوزته إنما تعكس «أزمة حزب الله ونصرالله».

وقال المصدر العسكري الذي لم يكشف عن هويته لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن «غطرسة نصرالله التي ظهرت في المقابلة مع الجزيرة هي حرب نفسية وناجمة عن أسباب تدل على أن حزب الله ونصرالله نفسه أيضاً يواجهان أزمة، وعن شكوك لدى نصرالله بخصوص الخطأ الذي ارتكبه العام الماضي وقاده للحرب، وهو الآن يقوم بدعاية ليس أكثر».

وتابع المصدر إن «من دفع ثمن الحرب هم قبل كل شيء المواطنين اللبنانيين، لكن على الرغم من ذلك فإن حزب الله يواصل التهديدات لزعزعة الاستقرار في لبنان والشرق الأوسط، وتهديدات نصر الله لا تخدم مصالح لبنان».

وقال إن «حزب الله يواصل ارتكاب الخطأ الذي ارتكبه قبل الحرب في العام الماضي، فهو ليس الجهة المسيطرة في جنوب لبنان منذ انتهاء الحرب لكنه يحاول أن يظهر أن لديه سيطرة في هذه المنطقة لعدم إظهار حجم الضربة التي تلقاها».