تواصلت أعمال العنف في ضرب الصومال في وقت يستمر فيه مؤتمر المصالحة الوطنية الصومالية بالانعقاد لرأب الصدع بين كافة الفرقاء. ففي مقديشو لقي ستة صوماليين على الأقل مصرعهم وأصيب أربعة آخرون بجروح في تفجيرات، في وقت أعلنت فيه مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين عن استمرار تدفق الصوماليين إلى خارج مقديشو مع تزايد حدة العنف هناك.

وذكر شهود عيان أن مدنيين قتلا برصاص القوات الحكومية في أعقاب انفجار قنبلة على سيارة عسكرية تابعة لهذه القوات قرب مصنع الألبان جنوب العاصمة، فيما أودى هجوم على الشرطة في منطقة «سوس» بحياة شخصين.

كما شهد تقاطع «بار أبح» ثلاث انفجارات تسببت في مقتل شخصين من بينهما طفل يبلغ من العمر سبع سنوات.وجاءت هذه الأحداث في وقت شهد فيه سوق «بكارو» أمس هدوءاً حذراً إثر انسحاب عناصر الجيش منه بعد ثلاثة أسابيع من عمليات أمنية نفذتها داخل السوق.

وصرح الجنرال عبدى قيبديد قائد الشرطة الصومالية، أن رجال الشرطة سيتولون المسؤولية الأمنية في سوق «بكارو» بعد التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن مع المسؤولين.في غضون ذلك، اقتحمت القوات الصومالية والأثيوبية أمس، مستشفى «الشفا» وسط العاصمة مقديشو واقتادت عدداً من الجرحى كانوا قد أصيبوا في علميات عنف متفرقة شهدتها العاصمة.

وقالت مصادر مطلعة إن القوات المشتركة اقتادت خمسة جرحى بعد أن طوقت المستشفى ومنعت المواطنين من الاقتراب منه، ولم تعرف الأسباب التي دعت هذه القوات إلى اقتحام المستشفى واعتقال الجرحى، إلا أنه يعتقد أنها تتهم العناصر التي ألقى القبض عليها بالتورط في هجمات ضدها.

من جهة أخرى، قالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أمس، إن الصوماليين لا يزالون يتدفقون إلى خارج العاصمة مقديشو التي يسيطر عليها العنف حيث يزيد عدد النازحين على القادمين مع تواصل الهجمات اليومية التي تهز المدينة التي يقطنها مليون شخص.وقالت المفوضية إن 20 ألف شخص عادوا إلى مقديشو في شهري يونيو ويوليو، ولكن ما يقرب من 21 ألفاً نزحوا منها.