أخفق المجلس التشريعي الفلسطيني مجدداً أمس في عقد جلسة جديدة له لمناقشة منح لحكومة سلام فياض التي دعا إليها، بسبب تغيب نواب كتلة «فتح» النيابية، فيما طالبت «حماس» الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن» بتكليف رئيس جديد للوزراء لانتهاء حكومة الطوارئ دستورياً، في وقت توفي فلسطينيان أحدهما من «فتح» والآخر من «حماس» جراء إصابات سابقة أثناء اشتباكات الفتنة.
وقال فياض للصحافيين أمام بوابة المجلس في مدينة رام الله إنه «حضر للمجلس كرئيس للوزراء مكلف بالحكومة 13 والتي تم تشكيلها بناء على تكليف رئاسي». وأضاف: «دعونا المجلس لنيل الثقة ونقاش البيان الوزاري وحرصنا على الوفاء بالاستحقاق الدستوري حيث فشل المجلس بالوفاء بهذا الاستحقاق». إلا أن حركة «فتح» قاطعت رسمياً الجلسة، وأعلن الناطق باسم الكتلة النيابية للحركة عن أن «نواب فتح لن يشاركوا فيما وصفه بأنه خرق النظام والقانون».
وحمل رئيس المجلس التشريعي بالإنابة والقيادي في «حماس» أحمد بحر حركة «فتح» مسؤولية تعطيل الجلسة ومنع عقدها، متهماً فياض «بالاستخفاف بالمجلس بعد تغيبه عن الجلسة رغم أنها عقدت بطلب دستوري منه». وأضاف أن«حكومة الطوارئ انتهت دستوريا وبالتالي على الرئيس (أبومازن) أن يكلف رجلا آخر غيره لتشكيل الحكومة».
وقال نائب رئيس المجلس حسن خريشة «حضر 10 نواب فقط إلى مقر المجلس في رام الله و23 إلى مقره في غزة»، واتهم حركتي «فتح» و«حماس» على حد سواء بـ «تدمير هذه المؤسسة التي باتت مشلولة وغير قادرة على الاجتماع».
ولا بد من حضور 67 نائباً على الأقل (من أصل 132 نائباً) لكي يتمكن المجلس من عقد جلسة واتخاذ قرارات. وهناك 39 نائبا من «حماس» في سجون الاحتلال إضافة إلى أربعة من «فتح». وإزاء هذا التدهور المستمر لعمل المؤسسات الشرعية الفلسطينية نتيجة إصرار الرئاسة على عدم العودة إلى الحوار مع «حماس» التي سيطرت بالقوة على قطاع غزة الشهر الماضي، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عباس زكي على أن «الحياة الفلسطينية تفتقر إلى التعايش والعمل المشترك وأنها تخضع إلى تفضيل الفصيل على الوطن والشعب».
وأضاف أن «الحياة الفلسطينية تتطلب أن تعاد الأمانة إلى الشعب ليقول كلمته فلا يجوز استمرار الوضع المتردي من حالة شلل تام في المجلس التشريعي وتعطيل المشروع الوطني».وأبدى زكي، خلال حديث لإذاعة «صوت القدس»، استغرابه من تصريحات رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية «بشأن تمسكه بالحوار رغم قيامه بالانقلاب على الشرعية في غزة»، مشيراً إلى أن «أعداء القضية الفلسطينية ينتظرون اليوم الذي تنشب فيه حرب أهلية في غزة وفصلها عن الضفة الغربية».
إلى ذلك، قالت «حماس» في بيان إن «أحد أنصارها توفي ليل السبت الأحد متأثراً بالجراح الخطيرة التي أصيب بها في الاشتباكات التي اندلعت في خان يونس جنوب قطاع غزة منتصف الشهر الماضي مع مسلحين من فتح». وذكر البيان أن «المتوفى هو فوزي خليل رضوان (43 عاماً) من سكان بني سهيلا. كما أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن «وفاة المواطن خالد سلمى (24 عاماً)، متأثراً بجراحه التي أصيب بها على يد عناصر من حماس خلال الاشتباكات التي وقعت بالقرب من مقر الرئيس في مدينة غزة الشهر الماضي».
العثور على 3 جثث لنساء مقتولات وسط غزة
ذكرت تقارير إخبارية أمس أنه تم العثور على ثلاث جثث لنساء مقتولات في منطقة حجر الديك شرق شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».
وقال شهود ومصادر أمنية فلسطينية إن «سيارة من طراز (جيب)، ألقت بجثث ثلاث فتيات، في منطقة معزولة شرق دير البلح، وان مستقليها حاولوا، تغطية الجثث بالتراب».وعثرت «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» مع الطواقم الطبية على جثث الفتيات الثلاث مقتولات في منطقة أبو العجين، شرق دير البلح وسط القطاع، حيث جرى نقل الجثث إلى مستشفي شهداء الأقصى في دير البلح.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «جثث الفتيات الثلاثة، وصلت إلى مستشفى شهداء الأقصى، وظهرت عليها أثار طعنات بالات حادة، وآثار عمليات خنق». ورجحت بعض المصادر أن «تكون الجثث لام واثنتين من بناتها»، إلا أن أي مصدر طبي أو امني، لم يؤكد بعد ظروف وملابسات الحادث أو هوية القتلى وسبب ذبحهم.