انشغل الشارع الأردني خلال الأيام القليلة الماضية بإصابة مئات من المواطنين في إحدى محافظات الشمال الشرقي بأعراض مرضية تتمثل بالإعياء العام والقيء والإسهال، بعدما أكدت التقارير الطبية بأن مردها مياه المنطقة التي تعرضت للتلوث.

وأعلن أمس في محافظة المفرق وتحديداً في منطقة منشية بني حسن، التي تبعد حوالي 60 كيلومتراً عن العاصمة الأردنية عمان، عن وصول أعداد المصابين إلى أكثر من 650 أردنياً بحالات مرضية تشبه التسمم.

ووصفت وسائل الإعلام البلدة بالمنكوبة في حين طالبت العديد من التقارير الصحافية باستقالة وزير المياه والري الأردني المهندس محمد ظافر العالم بعد أقل من أسبوع، على إعلان هذه الحالات، خاصةً بعدما كشف مراقبون معاناة أهالي بلدة المنشية من تلوث المياه وصمت الوزارة التي كانت تعلم بالموضع منذ ما يقارب السنوات الأربع الماضية. وتفجرت القضية مجدداً حينما كشفت وثائق رسمية أن وزير المياه الأردني حفظ معاملة توصي بتغيير أنابيب كان لها علاقة بالكارثة التي حلّت بسكان المنشية. ورد الوزير بالقول إن هذه الإصابات كانت بسبب تقصير حكومي وهو ما دفع أهالي المنشية بالمطالبة باستقالة وزير المياه ومعاقبة المسؤولين عن معاناتهم.

وذكر نائب منطقة المنشية فايز الشديفات، أنه تسلم عدداً من الردود الحكومية على مخاطبات أرسلها من مجلس النواب الأردني للحكومة، والتي كان آخرها بتاريخ 15 فبراير أي قبل وقوع الأزمة بشهور، حيث رد رئيس الحكومة على النائب الشديفات بجواب موقع من قبل وزير المياه والري محمد ظافر العالم بالاعتذار عن تنفيذ المشروع لحين توفر المخصصات المالية اللازمة له.

ووعد «رد الاعتذار» الموجه للنائب الشديفات بإدراج المشروع ضمن المشاريع المستقبلية لوزارة المياه، إلا أن مياه منشية بني حسن الملوثة لم تنتظر وفاء الحكومة الأردنية بوعودها وفق ما نقله النائب الشديفات.وأعربت مصادر طبية عن خشيتها من انتقال العدوى إلى المواطنين في المنطقة عبر ذويهم المصابين، بعد أن كانت المياه ذاتها هي المسببة للمرض، وهو ما قد يؤدي إلى تفشي وباء فيروسي خطير.

عمان ـ لقمان اسكندر