رفضت باكستان أن تشن الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد المتشددين من الأراضي الباكستانية، فيما أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بجهود الرئيس الباكستاني برويز مشرف لإنقاذ باكستان بكاملها من التطرف، وربط الحرب الأميركية ضد تنظيم القاعدة بجهود إسلام آباد لمكافحة أعمال العنف التي يقوم بها إسلاميون وخصوصا الهجوم على المسجد الأحمر قبل 10 أيام.

وأصرت باكستان على انه لا يمكن لأي طرف سوى قواتها تنفيذ عمليات لمكافحة الإرهاب على أراضيها، رافضة بيان أصدرته واشنطن بان القوات الأميركية تحتفظ بكل الخيارات مفتوحة في مهاجمة القاعدة أو طالبان. وقالت الناطقة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم إسلام في بيان «مازلنا عازمين على عدم السماح للقاعدة أو أي كيان إرهابي آخر بإيجاد ملاذ آمن على أراضينا».

وأضافت «أي تحرك لمكافحة الإرهاب داخل باكستان ستتخذه قواتنا الأمنية، وكان هذا ومازال أساس تعاوننا مع الولايات المتحدة». ومن جانبه، كان الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو قال نهاية الأسبوع الماضي: ان الولايات المتحدة لم تستبعد قط أي خيارات فيما يتعلق بضرب القاعدة أو طالبان.

ووصفت اسلام أباد مثل هذه البيانات بأنها لا تتسم بالمسؤولية وخطيرة. وسبق أن شنت القوات الأميركية في أفغانستان هجمات في باكستان، وكثيرا ما تستخدم طائرات بريدتور التي تطير دون طيار وتحمل صواريخ دون أن تقر بأنها شنت هذه الهجمات كي لا تسبب حرجا للرئيس برويز مشرف وهو حليف مهم لواشنطن.

في موازاة ذلك، ربط الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الحرب الأميركية ضد تنظيم القاعدة بجهود باكستان لمكافحة أعمال العنف التي يقوم بها إسلاميون وخصوصا الهجوم على المسجد الأحمر قبل عشرة أيام. وفي كلمته الأسبوعية أشاد بوش بجهود الرئيس الباكستاني برويز مشرف لإنقاذ باكستان بكاملها من التطرف، بما في ذلك معقل للقاعدة في المناطق القبلية.

ووصف بوش إنشاء هذه المعاقل التي تحدث عنها بالتفصيل تقرير صدر أخيراً للاستخبارات الأميركية، بأنها احد الوجوه «الأشد اضطرابا» للحرب على الإرهاب التي بدأت بعد اعتداءات سبتمبر 2001. وأكد ان مشرف وافق على ان اتفاقا عقد في سبتمبر 2006 مع زعماء القبائل يتيح لهم ان يتولوا بأنفسهم توفير الأمن في مناطقهم، قد فشل وأنه يتخذ تدابير لمعالجته.