أكدت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أن إفراج إسرائيل عن الأسرى الفلسطينيين لا يتعدى كونه «خداعا وتضليلا» للرأي العام العالمي، مشددة على أن إسرائيل لن تقدم للرئيس الفلسطيني محمود عباس سوى «وعود كاذبة»، فيما دعا نائب الأمين العام للجبهة عبدالرحيم ملوح إلى رفع قضية الأسرى إلى محكمة العدل الدولية.

ودعا ملوح، الذي أفرجت إسرائيل عنه يوم الجمعة، إلى رفع قضية الأسرى أمام محكمة العدل الدولية باعتبارهم يناضلون من اجل الحرية. وقال إنه «يجب التعامل مع قضية الأسرى كمناضلي حرية، وليس كمعتقلين أمنيين وفق ما تدعيه إسرائيل».

وأضاف «يجب وضع قضيتهم أمام محكمة العدل الدولية باعتبارهم أسرى حرب وليس كمعتقلين أمنيين. هذه قضية جماعية فلسطينية وليست قضية فردية تخص تنظيميا معينا دون آخر». من جهة ثانية، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن إسرائيل لن تقدم للرئيس عباس سوى «الوعود الكاذبة» محذرة من الوقوع في «الشرك الإسرائيلي».

واعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إن «المفاوضات التي جربها شعبنا على مدار أكثر من عشر سنوات هي مفاوضات عبثية تقدم فيها إسرائيل كل الكذب والتضليل والإذلال للشعب الفلسطيني».

ورأى أن إسرائيل لن تقدم شيئاً على المستوى السياسي، وحتى القضايا الإنسانية التي تطرحها هي مجرد «وعود كاذبة»، مشيراً إلى وعود سابقة بإزالة الحواجز ولكنها لم تنفذ في وقت تواصل فيه بناء جدار الفاصل والتوسعات الاستيطانية. واعتبر مزهر أن إسرائيل تمارس عملية «خداع وتضليل للرأي العام العالمي من خلال إطلاق عدد قليل من الأسرى».

وذكر أن هناك أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني يقبعون في زنازين الاحتلال مضيفاً «إن إسرائيل في الوقت الذي تفرج فيه عن عدد قليل من الأسرى تمارس عملية اقتحام واستباحة للأراضي الفلسطينية، وتقتل وتدمر وتعتقل العشرات بل المئات من المناضلين والمواطنين».

وقال إن «إسرائيل تمارس سياسة الباب الدوار، حيث انها تفرج عن عدد قليل من الأسرى في الوقت الذي تواصل اعتقال غيرهم» مطالباً الجميع بوضع قضية الأسرى على سلم أولويات العمل الوطني والإسلامي، حتى يتم الإفراج عن الأسرى والمعتقلين جميعاً.