أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت باستحالة السيطرة على كامل التراب الفلسطيني، في تلميح إلى وجوب الانسحاب من أراضي 1967، في الوقت الذي كشفت حركة «حماس» عن وجود قنوات اتصال مع صناع قرار أوروبيين نافية ما تواتر عن طلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تأخير البت في قضية جلعاد شليت.
وضم ايهود أولمرت صوته لمؤيدي انسحاب إسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وقال في كلمة أمام تجمعات المستعمرين اليهود اول من أمس: إن من يعتقد أن باستطاعة إسرائيل الاحتفاظ بسيطرتها على جميع المناطق الفلسطينية المحتلة «يعيش في حلم».
وعزت وسائل إعلامية في إسرائيل لأولمرت قوله إن على إسرائيل أن تنسحب من أراضي 67، كما دعا أولمرت إلى ألا يتم هذا الانسحاب بشكل أحادي الجانب ولكن كنتيجة لمفاوضات مع السلطة التنفيذية بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقال إن ذلك يحتاج إلى «قرارات قاسية» من جانب إسرائيل.
في موازاة ذلك، كشف القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار أن لدى الحركة قنوات اتصال عديدة ومباشرة مع صناع قرار في عدد من الدول الأوروبية، دون أن يكشف عن هويتهم. وقال الزهار ان قنوات الاتصال تدور مع «ناصحين ومستشارين لبعض القيادات الجديدة الذين يحتفظون باتصالات مع الأطراف الفلسطينية المختلفة من زواياه المتعددة».
وأوضح «نحن لم نقطع علاقاتنا يوما مع أي جهة، لأنه ليس لدينا ما نخفيه، لكننا نقولها صراحة نحن لسنا معنيين بالجلوس المجاني الذي يكون ثمنه التنازل عن حقوقنا المكفولة بحق الشرع والقانون». ونفى في الوقت ذاته أن تكون هناك قناة اتصال مباشرة بين حركته ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، سواء أيام كان في الحكم أو بعد تعيينه مبعوثا للرباعية، مضيفا أنه «لا توجد بيننا وبين بلير قنوات اتصال مباشرة».
وقلل من أهمية الرهان على مهمة بلير كمبعوث للرباعية في الشرق الأوسط، وذلك اعتبارا لتجربة بلير السياسية في التعاطي ليس فقط مع القضية الفلسطينية وإنما في موقفه من العالمين الإسلامي والعربي، مؤكدا أن معيار الحكم هو الممارسة. من جهة ثانية، أبدت حركة «حماس» استعدادها لحل قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت إذا ما التزم الاحتلال الإسرائيلي بشروط صفقة تبادل الأسرى.
ونفى الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري الأنباء التي تحدثت عن طلب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من قيادة الحركة تأخير البت في القضية. وأضاف: «هي إدعاءات لا أساس لها من الصحة تستهدف التغطية على حقيقة الموقف الإسرائيلي الرافض للتعاطي مع صفقة تبادل الأسرى».