يجتمع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الثلاثاء المقبل مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن لإحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية ودفعها قدما إلى الأمام، فيما أكد الأردن على لسان وزير خارجيته عبدالاله الخطيب أن إسرائيل تتحمل مسؤولية الأحداث الواقعة في قطاع غزة.

ووفقا لبيان أردني سيبحث العاهل الأردني مع الرئيس بوش لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط والجهود الأميركية والدولية المبذولة لتحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال مسؤولون في البلاط الملكي الأردني، إن الزيارة المفاجئة للعاهل الأردني ستركز على جهود حشد التأييد للدعوة التي أطلقها بوش يوم الاثنين الماضي لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط في وقت لاحق من العام يعقد على الأرجح في الولايات المتحدة.

وصرح المسؤولون أن الملك عبدالله يشجع مبادرة الرئيس الأميركي الجديدة لإحياء خطوات السلام بهدف التوصل إلى تسوية عربية إسرائيلية تستند إلى قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية وهو هدف يتبناه عرب معتدلون. ويقود العاهل الأردني حملة عربية لجعل إسرائيل تقبل بمبادرة لمبادلة الأرض بالسلام ولطالما طالب بعقد مؤتمر دولي يضم إسرائيل والزعماء الفلسطينيين المعتدلين ودول الجوار العربية.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب أن القضية الفلسطينية هي لب النزاع في المنطقة، وقال إن السلام مع سوريا ليس بديلا للسلام مع الفلسطينيين. وشدد الخطيب في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ونشرتها أمس على الأولوية التي يتوجب أن توليها إسرائيل لمسار المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقال موجها حديثه إلى الرأي العام الإسرائيلي إن السلام مع سوريا ليس بديلا عن السلام مع الفلسطينيين. وأضاف أن القضية الفلسطينية هي لب القضية في المنطقة ودون حلها لن يكون هناك سلام في المنطقة. وفيما أكد على أولوية المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين أشار الخطيب إلى أن الهدف النهائي للدول العربية هو إحلال سلام شامل في المنطقة يتم من خلال حل الصراع الإسرائيلي السوري.

وكرر أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو الأمر المركزي في المنطقة. واعتبر أنه لا يمكن التعامل مع الصراعات في المنطقة على أنها رزمة واحدة وليس دائما هناك علاقة بين صراع وآخر، لكن في الوقت ذاته فإنه من دون حل القضية الفلسطينية سيصعب إيجاد حل للقضايا الأخرى.

من جهة أخرى، حذر الخطيب من التجربة السابقة في المنطقة ومفادها أن فشل الجهود لدفع سلام سيؤدي إلى تدهور خطير واندلاع مواجهات مسلحة خصوصا أن الزمن يعمل ضد مصلحة ناشدي السلام. وحمل الخطيب إسرائيل أيضاً مسؤولية الأحداث الواقعة في قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه.

وقال إن الوضع في غزة معقد لكن بدايته، مثلما يقول إسرائيليون كثيرون، تكمن في الانسحاب الأحادي الجانب الذي لم يتم تنسيقه مع السلطة الفلسطينية، وشدد على معارضته لخطوات إسرائيلية أحادية الجانب إضافية. وأضاف أن إسرائيل قالت دائما إنها تريد أن تقبل في هذه المنطقة والاندماج فيها ومبادرة السلام العربية تمنحها هذا الأمر تماما.