قتل الجيش الجزائري 11 متطرفاً مسلحاً من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بجبال «باكوران» الواقعة في منطقة القبائل على الحدود بين ولايتي تيزي وزو وبجاية. وبهذه الحصيلة يرتفع عدد قتلى التنظيم إلى 15 منذ السبت الماضي وحتى اللحظة.
وأكدت مصادر عليمة لـ «البيان» أنه «لا يزال ما بين 60 و70 مسلحاً تحت الحصار ونيران الطيران والمدفعية». وقالت إن «الجيش تقدم إلى مناطق جرى قصفها في الأيام الثلاثة الماضية وهدم عدداً من مخابئ فوق وتحت الأرض، كما صادر مواد تستخدم لصناعة القنابل وأجهزة اتصال من بينها جهاز متطور يستخدم كمصدر تبليغ صور العمليات التي ينفذها التنظيم إلى مواقع الانترنت والمحطات الفضائية».
ولم تعط الجهات الرسمية معلومات عن عدد أفراد الجيش والدرك والشرطة المشاركين في عملية الحصار لكن مصادر مطلعة قدرتهم بالآلاف. وكانت «البيان» أشارت الاثنين الماضي إلى تدفق قوي للجيش على المنطقة واحتمال وقوع نحو 50 من عناصر القاعدة في الحصار بعد معارك ليلية خلفت مقتل أربعة إرهابيين وإصابة نحو عشرين، في أعقاب هجوم مسلح على مراكز ريفية للدرك والشرطة ومركز مراقبة للجيش.
وتفيد معلومات بأن عبدالقهار بلحاج، نجل الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المحظورة علي بلحاج، موجود بين مجموعة محاصرة وأن تلك المجموعة تضم أيضاً عدداً من الأجانب ربما شاركوا في هجوم ليلة الجمعة إلى السبت الماضيين على مراكز الدرك والشرطة، وفي المعارك التي أعقبته.
وقال شهود إن الجيش أقام عشرات الحواجز الأمنية بالمنطقة ومنع السير على بعض الطرق لخطورتها على اعتبار أن تنظيم القاعدة مجبر على جلب الإمداد وفتح جبهات جديدة، كمحاولة لفك الحصار عن المجموعة التي تقع الآن تحت نيران المدفعية والطيران.
ولا يستبعد أن يتسبب القصف والمعارك في نشوب حرائق بالمناطق المستهدفة بالنظر لحساسية أشجار الفلين خاصة في حالة الطقس الحار كما هي هذه الأيام، وهو ما سيكون عاملاً مساعداً للجيش لحسم الموقف.