وجدت معاناة الفلسطينيين الهاربين من جحيم الحرب في العراق طريقها إلى الحل بموافقة البرازيل على استقبال العشرات من الفلسطينيين على أراضها في سبتمبر المقبل، بعد أن رفضت دول المنطقة تحمل مسؤولياتها تجاههم، فيما لا تزال معاناة العراقيين حاضرة.
ففي سوريا التقى نائب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كريغ جونستون بعدد من الأسر العراقية اللاجئة على أمل إيجاد حلول لمشكلاتهم، فيما وصل إلى النجف تسعة آلاف عائلة من ضمن موجة النزوح الداخلية هربا من أعمال العنف.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان إن «عشرات اللاجئين الفلسطينيين العالقين في مخيم الرويشد قرب الحدود العراقية الأردنية سيسافرون إلى البرازيل في سبتمبر المقبل». وأوضح جونستون أن «اللاجئين الفلسطينيين وهم حوالي مئة من حملة الوثائق الفلسطينية الذين فروا من العراق بسبب انعدام الأمن انتقلوا إلى مخيم الرويشد داخل الحدود الأردنية ويبعد حوالي 60 كيلومترا من الحدود العراقية قبل أربع سنوات».
وأشار إلى أن «العاملين في المفوضية سيعلمون اللاجئين اللغة البرتغالية والعادات والتقاليد البرازيلية وان هذا سيستمر إلى ما بعد سفرهم لمساعدتهم على التأقلم. كما سيتم توفير منازل ووظائف لهم بالإضافة إلى تقديم الدعم المعنوي». وأطلقت المفوضية عدة نداءات لدول العالم لمساعدة هؤلاء اللاجئين واستقبلت كندا ونيوزيلندا 77 لاجئا في السنوات القليلة الماضية.
وليس الفلسطينيون وحدهم من يهربون من العراق إذ فرّ ملايين العراقيين من منازلهم بسبب الأوضاع الصعبة في بلدهم وأعمال القتل والخطف والتفجيرات المستمرة بعد الحرب على العراق في العام 2003. ويعد هذا اكبر تحرك لنازحين في الشرق الأوسط منذ قيام إسرائيل العام 1948.
وقال رئيس المفوضية انطونيو غوتيريس إن «معاناة أربعة ملايين عراقي اجبروا على الفرار من منازلهم قد أصبحت «كارثة إنسانية». وحض المجتمع الدولي على «بذل المزيد من الجهود للمساعدة في رفع المعاناة عن النازحين واللاجئين العراقيين».
في غضون ذلك، قال مصدر دبلوماسي إن نائب المفوض كريغ جونستون اطلع في دمشق على أوضاع اللاجئين العراقيين في سوريا. وذكر بيان صادر عن المفوضية أن «جونستون زار مراكز تسجيل العراقيين في دوما قرب دمشق للاطلاع على أوضاعهم هناك»، وأضاف «كما توجه نائب المفوض إلى مخيم الوليد حيث تحدث إلى اللاجئين العراقيين واستعرض مشكلاتهم».
وأعلنت دمشق سابقاً عن أن «عدد اللاجئين العراقيين لديها بلغ 4, 1 مليون لاجئ، بما يعني ارتفاع عدد اللاجئين بنحو 200 ألف لاجئ عراقي مقارنة بالأشهر القليلة الماضية». وفي العراق، أعلن الناطق باسم محافظة النجف احمد دعيبل عن «وصول نحو تسعة آلاف عائلة مهجرة من مختلف المحافظات العراقية ما يتطلب المزيد من المساعدات الإنسانية لتغطية احتياجاتهم».
وقال دعيبل إن «عدد العائلات المهجرة التي وصلت إلى النجف بلغ 8924 عائلة من مختلف المدن العراقية»، موضحاً أن «7677 عائلة مهجرة جاءت من بغداد فيما وصلت 628 عائلة من ديالى وأقبلت 619 عائلة من محافظات نينوى وصلاح الدين والتأميم والانبار وبابل وواسط».