شككت صحيفة «تشرين» الرسمية السورية أمس بنوايا إسرائيل السلمية وجددت التأكيد بأن دمشق لن تقبل بأقل من عودة كامل مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967. وقالت «تشرين» في مقال افتتاحي إن «أنصاف الحلول لا يمكن أن تكون الحل، لأن أنصاف الحلول خدعة مؤقتة كسحابة صيف، فإن عمرها قصير وغير مضمونة النتائج».
وأضافت أن «السلام ليس ورقة يوقعها سياسيون بعيداً عن إرادة الشعوب ورغبتها وتذروها الرياح، بل هو وثيقة توافق، تقبلها الشعوب وتدافع عنها الأجيال اللاحقة وتنهي حالة الحرب والعدوان والإرهاب». وتابعت أن «سوريا تدرك أن السلام هو الجائزة الكبرى للشعوب وللعالم أجمع، وليس فقط للمنطقة»، مؤكدةً أن «الاتفاقات لا تصنع لضبط الحدود والظهور أمام عدسات الإعلام».
وأكدت على أن دمشق «تريد الجائزة الكبرى وترفض أنصاف الحلول أو الاتفاقات الغامضة التي تحمل بذور موتها داخلها، والسلام الحقيقي هو الجائزة الكبرى لنا ولغيرنا لمن يريد فعلاً إنهاء الحالة الشاذة التي تعيشها المنطقة منذ ستة عقود».
وقالت «تشرين» إن «كل ما يثار عن رغبة في السلام تصدر عن قادة تل أبيب، فليس إلا عبارات طنانة تصلح جداً للاستهلاك الإعلامي، لكنها لا تصلح كقاعدة انطلاق لإقامة السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها والمتمثلة بالدرجة الأولى بالانسحاب إلى خطوط الرابع من يونيو 1967».
(وكالات)