دعت كتل نيابية بحرينية إلى الإسراع في إقرار زيادة الرواتب للموظفين، وخصوصاً مع الغلاء الذي تشهده جميع المواد في السوق بما فيها المواد الغذائية. وقالت الكتل إن «الحكومة تتحمل مسئولية استمرار تردّي الوضع الاقتصادي، وخصوصاً أن الزيادة بحسب الخبراء الاقتصاديين أصبحت ضرورة غير قابلة للتأخير».

وكان مصدر حكومي رفيع المستوى كشف الشهر الماضي أن اللجنة المالية في مجلس الوزراء «تدرس زيادة رواتب الدرجات الاعتيادية، وأن النسبة الأقرب لهذه الزيادة هي 15 في المئة»، مشيراً إلى أن «التأخير في هذه الزيادة يرجع إلى دراسة أمور عدّة من بينها هل ستشمل هذه الزيادات الدرجات الأخرى كالتخصصية والتنفيذية، أم لا؟».

من جهته، ذكر رئيس كتلة الأصالة النائب غانم البوعينين أنه لا يجد «مبرراً واحداً لتأخير زيادة الرواتب، ولاسيما أن الفئات المستهدفة محددة وهي من الدرجة الأولى حتى الدرجة العاشرة العمومية». وأشار إلى أن «الدراسة المالية تم الانتهاء منها لأننا لا نتحدث عن جميع الدرجات بل عن الدرجات العمومية، وكان من الأجدى أن تكون هناك مبادرة حكومية لتصحيح الوضع حتى قبل إقرار قانون التعطل».

وأكد عضو كتلة الوفاق النائب محمد جميل الجمري أن «هناك ترقباً كبيراً لزيادة الرواتب»، مستغربا عن السبب في هذا التأخير، وخصوصاً أنه تم اعتماد المبلغ في الموازنة لتتم عملية الزيادة، منوهاً إلى أن التوقعات كانت تشير إلى أن تكون الزيادة في الشهر يوليو الجاري ولكن لم يتم الإعلان عنها حتى الآن.

إلى ذلك، قال نائب رئيس كتلة المنبر النائب علي أحمد: «أعتقد أن هناك اتفاقاً بين جميع الكتل على الزيادة وكتلة المنبر من أول المطالبين بزيادة الرواتب وخصوصاً بعد موجة الغلاء التي حصلت». واعتبر أن «تأخير الزيادة غير مبررة بتاتاً، وكنا نطالب بالزيادة قبل موجة الغلاء وقبل إقرار قانون التعطل، ولو كانت هناك زيادة في الرواتب لخفف ذلك من مشكلة استقطاع ال1 في المئة».

وأوضح النائب أحمد أن «هناك الغلاء والاستقطاع والتأمين وأحمل الحكومة نتائج ما يجري، وزيادة الرواتب كان عليها إجماع من قبل جميع الكتل منذ بداية الفصل. وقدمت الكتل جميعها مقترحات للزيادة، كما أن الخبراء الاقتصاديين اعتبروا أن الزيادة أصبحت ملحة الآن».

وطالب بأن تشمل الزيادة الجميع ليس فقط القطاع الحكومي، بل يجب أن تشمل القطاع الخاص عبر صرف معونة لموظفي القطاع الخاص، مشيراً إلى أن هناك مقترحاً لتشكيل صندوق لدعم رواتب القطاع الخاص وبخاصة الذين تقل رواتبهم عن الحد الأدنى وهو 320 ديناراً.

المنامة ـ غازي الغريري