طالب مجلس التعاون الخليجي الرئيس الأميركي جورج بوش بأن يكون «منصفا» إذا أراد حل النزاع العربي الإسرائيلي داعيا إلى وضع إطار زمني محدد حتى لا تفشل هذه الجهود التي طالبت المملكة العربية السعودية أن تكون جادة.

وأعرب الأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية في بيان أمس عن أمله في أن «تشكل دعوة الرئيس بوش بشأن عقد اجتماع دولي حول الشرق الأوسط بداية مرحلة جديدة للتعامل الجاد مع جوهر أزمة النزاع العربي الإسرائيلي المزمنة والتي تعود في مجملها إلى السياسة الإسرائيلية التي تتخذ من المماطلة والالتفاف على أي جهد سلمي يهدف إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».

ولفت العطية إلى «أهمية أن تمارس واشنطن دورا متوازنا ومنصفا إذا ما أرادت لمساعيها الجديدة ولاجتماعها المقترح أن يلقى حظوظه من النجاح وذلك بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 م وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة وطي صفحات التوتر والأزمات في منطقة الشرق الأوسط».

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون مجددا أن المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 وتبنتها قمة الرياض الأخيرة تشكل «الإطار الأمثل والأرضية المناسبة التي يمكن البناء على مرتكزاتها وصولا إلى تحقيق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة».

على الجانب السعودي، رحبت الرياض بدعوة الرئيس الأميركي معربة عن الأمل في أن «يندرج في إطار جهد دولي جاد يعالج القضايا الجوهرية للنزاع». ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله: «ترحب المملكة بمبادرة الرئيس بوش لما تتضمنه من عناصر ايجابية مهمة تشمل الدعوة لإنهاء الاحتلال وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة».

وأضاف الناطق أنه في ما يتعلق بالمؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده في الخريف فان المملكة العربية السعودية تأمل ان «يعالج القضايا الجوهرية للنزاع على نحو يكفل التوازن في الالتزامات والمسؤوليات بشكل عادل ويحقق تفكيك المستوطنات دون الاكتفاء بوقف الاستيطان مستقبلا خاصة بعد ثبوت فشل الحلول الجزئية التي ركزت على الإجراءات الأمنية والدعائية على حساب قضايا الحل النهائي».

وأشار إلى «أهمية أن يشمل السلام موضوع القدس والتفاوض حول حل مشكلة اللاجئين وهي عناصر تتفق مع المبادرة العربية للسلام التي أكدت الدول العربية مجتمعة تبنيها مجددا في قمة الرياض العربية». وأضاف الناطق السعودي أن هذه المبادرة «تبين بوضوح أن العلاقات الطبيعية بين إسرائيل وجميع الدول العربية تأتي كنتيجة منطقية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة عام 1967».

(وكالات)