تواصل العنف الهمجي في العراق يومياً بعد مجزرة كركوك التي راح ضحيتها أكثر من 90 شخصا، وكانت أمس مدينة بعقوبة التي تشهد مند أسابيع حملة «السهم الخارق» مذبحة أخرى بمقتل 29 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال في هجوم شنه مسلحون على قرية دويلية الواقعة إلى شمال شرق المنطقة.
فيما قتل 8 أشخاص في تفجير انتحاري وسط بغداد وذلك ساعة بعد انفجار سيارة مفخخة قرب السفارة الإيرانية في بغداد، والذي أدى إلى مقتل 43 شخصا، في وقت كشفت قوات الأمن العراقية انها قتلت 20 مسلحا واعتقلت 20 آخرين في بغداد.وأعلن مصدر عسكري عراقي أمس مقتل 29 شخصا غالبيتهم نساء وأطفال وإصابة أربعة آخرين بجروح في هجوم مسلح استهدف قرية دويلية الواقعة إلى شمال شرق مدينة بعقوبة المضطربة.
وقال الناطق باسم الجيش العراقي في محافظة ديالى العقيد راغب راضي العميري ان «مسلحين مجهولين يرتدون زيا عسكريا وتقلهم سيارات مدنية هاجموا قرية دويلية بعد منتصف ليل أول أمس وقتلوا 29 شخصاً وأصابوا أربعة آخرين»، وأضاف ان «زمرا إرهابية تكفيرية أقدمت على جريمة استهدفت العوائل الآمنة في قرية دويلية مستخدمة الزي العسكري لتضليل العائلات على انها رسمية».
وتابع ان شهود عيان في المنطقة فوجئوا ب«أعداد غير قليلة من المسلحين تحيط بالقرية من جميع الجهات قبل ان يشهروا بنادقهم صوب صدور الأطفال والرجال والنساء، في عملية تبين وجود تدبير مسبق لإيقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف المدنيين العزل».
وأضاف «بدأ مسلحون بإطلاق النار على المدنيين بصورة عشوائية وقتلوا 29 وأصابوا أربعة آخرين بجروح وقاموا بعد ذلك بتشويه الجثث». وأكد ان جملة من الإرشادات سوف تتخذها القيادة ويكون المواطن على معرفة بها لكي يتخذ الاحتياطات الضرورية لمنع تلك الزمر الإرهابية من التسلل بالزي العسكري لقتل المدنيين الأبرياء.
وجاءت هذه العملية في وقت ينفذ الجيشان الأميركي والعراقي عملية «السهم الخارق» التي انطلقت في 19 من يونيو بمشاركة نحو عشرة آلاف مقاتل في ديالى في محاولة لتطهير المحافظة من عناصر القاعدة.
الى ذلك، أعلنت مصادر امنية وطبية عراقية مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة جنود عراقيين واصابة تسعة آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة منطقة زيونة وسط بغداد. وقال مصدر عسكري «قتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة جنود وأصيب تسعة آخرون بينهم أربعة جنود في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة»، وأوضح ان «انتحاريا يقود سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش العراقي في منطقة زيونة (وسط بغداد).
وفي بغداد، انفجرت أمس سيارة مفخخة في مرآب للسيارات مقابل السفارة الإيرانية في بغداد أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة أربعة آخرين. وأفاد مراسلون ان الانفجار وقع في مرآب السفارة وهرعت سيارات الشرطة والإسعاف والإطفاء إلى مكان الانفجار الذي خلف حريقا هائلا إضافة إلى احتراق عدد كبير من السيارات. ولم تصب السفارة الإيرانية بأي أضرار. كما لم يتضح الهدف من وراء الانفجار.
وفي الفلوجة، قال مصدر في الشرطة العراقية في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار، إن ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا بهجوم مسلح شنه مجهولون بعد ظهر أمس على دورية وسط المدينة. وذكر المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه «أن مسلحين مجهولين هاجموا دورية للشرطة العراقية بعد توغلها إلى حي البعث وسط الفلوجة عند الساعة الثانية بعد الظهر»،.
وأضاف أن المسلحين فتحوا نيران أسلحتهم الخفيفة صوب الدورية فقتلوا ثلاثة من عناصرها واحترقت إحدى العربات التابعة للشرطة. وفيما يتواصل مسلسل التفجيرات، قالت قيادة عمليات بغداد، الثلاثاء، إن قوات الأمن العراقية تمكنت خلال الـ 24 ساعة الماضية من قتل 20 مسلحاً وإلقاء القبض على 20 آخرين في انحاء متفرقة من بغداد في إطار خطة أمن بغداد (فرض القانون) التي شرعت الحكومة العراقية بتنفيذها منتصف شهر فبراير الماضي.
وقال بيان للقيادة «ان قوات الأمن العراقية تمكنت أيضاً من تحرير 6 مختطفين من أيدي خاطفيهم في مناطق المنصور غربي بغداد والرشيد جنوبي بغداد والتاجي شمالي بغداد، وضبطت 70 كيلوجراما من المواد شديدة الانفجار في منطقة الكرادة وسط بغداد، وصادرت أعدادا من الأسلحة والاعتدة في أنحاء متفرقة من بغداد».
مقتل جندي أميركي في حادث شمال بغداد
أعلن الجيش الأميركي أمس أن أحد جنوده توفي في حادث غير قتالي في محافظة الديوانية (180 كيلومتر شمال العاصمة بغداد). وقال الجيش في بيان: ان الحادث قيد التحقيق. وكان الجيش الأميركي أعلن أمس مقتل أحد جنوده إثر هجوم تعرضت له دوريته في محافظة نينوى شمال بغداد.يذكر أن عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ مارس عام 2003 وصل إلى أكثر من 3615 جنديا.
(د ب ا)