تفاقمت أزمة الـ 12 ألف فلسطيني العالقين عند معبر رفح ومطار العريش شمال سيناء نتيجة نفاد الأموال التي بحوزتهم ورفض أي جهة حكومية تقديم الدعم لهم، ما تسبب أمس بنشوب اشتباكات بين العالقين والشرطة المصرية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح، أحدهم إصابته بليغة.

فيما وجهت «الهيئة الفلسطينية لحقوق اللاجئين» دعوة إلى المجتمع الدولي من أجل إنهاء أزمة العالقين، في وقت رفضت إسرائيل إدخال قافلة مساعدات من الأمم المتحدة إلى غزة المحاصرة بحجة عدم وجود تنسيق. وأفاد مصدر في الأجهزة الأمنية المصرية بأن «ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح، احدهم إصابته بليغة، في مواجهات اندلعت في مطار العريش بين نحو مئة فلسطيني عالقين منذ شهر والشرطة».

ولم يتمكن هؤلاء الفلسطينيون من مغادرة هذا المطار الواقع في شمال سيناء والقريب من معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، منذ سيطرة «حماس» على قطاع غزة وانسحاب الأوروبيين من معبر رفح الحدودي على إثر ذلك. وأوضح أحد المدنيين الفلسطينيين أن «العالقين حاولوا العبور بالقوة باتجاه القطاع بعدما اعلنوا في بداية يوليو اضرابا عن الطعام استمر لبضعة ايام احتجاجا على وضعهم».

وأضاف «اندلعت عندها مواجهات مع الشرطة التي بدأت تستخدم الهراوات لابعاد الفلسطينيين». وحذّرت الهيئة «الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين» من كارثة إنسانية وشيكة تهدد مصير العالقين الفلسطينيين على الجانب المصري من معبر رفح. وأعربت الهيئة في بيان «عن سخطها مما يحدث على معبر رفح الحدودي».

وما وصفته بـ «التجاهل المتعمد لإنهاء معاناة آلاف المواطنين»، ودعت جميع «الأطراف من دون تمييزات، وطنية وعربية ودولية إلى الإسراع في إنهاء هذه الأزمة، والعمل بأسرع ما يمكن لفتح المعبر في كلا الاتجاهين لإنهاء معاناة الآلاف من المواطنين على جانبي المعبر».

وفي داخل القطاع لم يكن حال الفلسطينيين أفضل، إذ رفضت سلطات الاحتلال إدخال المساعدات المقدمة من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إلى القطاع. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ.ش.أ» المصرية أن «نحو 15 شاحنة محملة بكميات من الدقيق وصلت معبر كرم أبو سالم المخصص للشاحنات، إلا أن إسرائيل رفضت دخولها بحجة عدم وجود تنسيق لها وتم إعادتها».

الهلال الأحمر المصري يقر معونات عاجلة للفلسطينيين

أعلن الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر المصرية ممدوح جبر أمس عن أن الجمعية قررت إرسال معونات عاجلة لآلاف الفلسطينيين العالقين منذ أكثر من شهر على الحدود مع غزة بسبب إغلاق منفذ العبور الوحيد إلى القطاع. وقال جبر إنه «تم تكوين فريق عمل من شباب وشابات الهلال الأحمر المصري بشمال سيناء لمتابعة احتياجات المرضى الفلسطينيين الذين يتم علاجهم مجاناً بالمؤسسات الصحية بالمحافظة وتوفير أي طلبات إضافية لهم». وأشار إلى أن «إحصاء أولياً دل على وجود 4500 فلسطيني علق منهم 3500 في مدينة العريش و1000 في مدينة رفح الحدودية».

(يو.بي.أي)