طالب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بنزع الرؤوس النووية في العالم والتي يبلغ مجموعها 27 ألف رأس نووي، فيما أكدت الوكالة الدولية ان كوريا الشمالية أغلقت بالفعل ابرز مجمع نووي لديها، لكن واشنطن حذرت من انه يجب «توقع مشاكل» في بقية العملية الهادفة إلى نزع الأسلحة النووية بالكامل لدى نظام بيونغيانغ.
وقال البرادعي في كلمة أمام ندوة عن الطاقة النووية في بانكوك إنه مع استمرار وجود 27 ألف رأس نووي بينما معظم العالم وخاصة آسيا، يتسابق نحو الطاقة النووية فإن الفرصة مواتية للإسراع بنزع التسلح. وأضاف «إنه في الوقت الذي نشهد فيه تزايد الطلب على الطاقة النووية فإننا نشهد أيضاً بنفس القدر قلقا بشأن انتشار الأسلحة النووية والتكنولوجيا النووية الحساسة». ودعا كل الأطراف في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية للإسراع بخطى نزع التسلح كخطوة أولى مهمة نحو الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وقال «لا يزال لدينا 27 ألف رأس نووية موجودة».
وأضاف: «لقد أصبح من الواضح بشكل مؤلم إنه بقدر الاعتماد الاستراتيجي لبعض الدول على الأسلحة النووية فإن دولا أخرى سوف يغريها ذلك على التقليد». وأضاف إن التجربة النووية لكوريا الشمالية والبرنامج النووي الإيراني ركزا الضوء على تلك المخاوف بشأن الطاقة النووية في وقت يتجه فيه جانب كبير من آسيا بشكل متزايد إلى الطاقة النووية باعتبارها مصدر رخيص نسبيا وخال من الانبعاثات الكربونية.
وطبقا للوكالة يوجد حاليا 437 منشأة للطاقة النووية تعمل في 30 دولة توفر نسبة 2 ,15 في المئة من الكهرباء في العالم.
في الوقت نفسه، أكدت الوكالة ان كوريا الشمالية أغلقت ابرز مجمع نووي لديها، لكن المفاوض الأميركي في هذا الملف كريستوفر هيل، حذر من انه يجب توقع مشاكل في بقية العملية الهادفة إلى نزع الأسلحة النووية بالكامل لدى النظام الشيوعي. وقال البرادعي ان مفتشي الأمم المتحدة تحققوا أول أمس من إغلاق إحدى منشآت يونغبيون الخمس ويأملون في القيام بالأمر نفسه في اربع منشآت أخرى بحلول غدا الأربعاء.
وموقع يونغبيون حيث يتم إنتاج البلوتونيوم لغايات عسكرية يضم مفاعلا يعمل، واثنين قيد الإنشاء بالإضافة إلى مركز لمعالجة البلوتونيوم وآخر لمعالجة قضبان الوقود النووي. من جهته، حذر المفاوض الأميركي كريستوفر هيل أمس من ان بقية العملية يمكن ان تكون أكثر حساسية. وقال: «أترقب حصول مشاكل لأنني لم أكن أتوقع أبدا ان الأمر سيستغرق كل شهر يوليو من اجل القيام بهذه الخطوة الأولى»، في إشارة إلى المماطلة طوال أشهر قبل إغلاق يونغبيون. وأضاف خلال زيارة إلى سيول «لدينا فعلا الكثير من العمل، لكنني اعتقد انها بداية جيدة».
مكافأة نفطية لبيونغيانغ
أرسلت كوريا الجنوبية شحنة ثانية من زيت الوقود الثقيل إلى كوريا الشمالية أمس، بموجب اتفاقية لنزع السلاح النووي في الوقت الذي تسارعت فيه جهود إنهاء برنامج بيونغيانغ للأسلحة النووية. وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي لي جاي جونج لكبير المبعوثين النوويين الأميركيين إن الشحنة الثانية من النفط الثقيل غادرت إلى كوريا الشمالية امس، وتحمل 7500 طن من النفط غادرت اولسان في كوريا الجنوبية متوجهة إلى ميناء نامبو الكوري الشمالي.