إثر حالة الطلاق والتباعد السياسي بين «فتح» و«حماس» في أعقاب الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين الطرفين في الخامس عشر من يونيو الماضي، استنجد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق والقيادي في «حماس» د. محمود الزهار، ضمنا، بالنرويج، الدولة الغربية الوحيدة التي اعترفت بحكومة الوحدة الوطنية، لتسوية الخلاف بين الحركتين.. فيما وصف مفتي مصر د. علي جمعة، القتال الدائر بين «فتح» و«حماس» بأنه مصيبة سوداء عارضا وساطته للمصالحة بينهما.

وقال الزهار لإذاعة نرويجية أمس، إن «النزاع يراوح مكانه ولا يمكن تسويته إلا بمساعدة خارجية». وأضاف «للنرويج دور تلعبه في النزاع الفلسطيني» بسبب موقفها الأساسي من القضية الفلسطينية. وتابع «تستطيع النرويج مثلاً أن تكشف لحلفائها الغربيين الأكاذيب التي تروج لها فتح وتقدمها على أنها الحقيقة الواحدة والكاملة». من جهة أخرى، قال مفتي مصر د. علي جمعة أمس، لصحيفة «المصري اليوم» أنا «مستعد للذهاب إلى أقاصي الأرض لتحقيق المصالحة بين المسلمين وتوحيد الصف الإسلامي تطبيقاً لقول الله سبحانه وتعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما».

وأشار إلى أن ذلك القتال ما هو إلا فتن «كقطع الليل المظلم» تصب في مصلحة «أعداء الأمة» في المقام الأول، ولا سبيل لمواجهتها إلا بالتعاون وتوحيد الصفوف، لأن قوة المسلمين تكمن في عقيدتهم ووحدتهم. وقال «يجب توحيد الصفوف داخل جميع الدول العربية المحتلة وتوجيهها لإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال، لذلك أدعو جميع الفصائل في فلسطين والعراق ولبنان لتوحيد الصف وجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وتغليبها على المصالح الفردية حتى يتحقق الاستقلال».