أفاد مصدر رسمي موريتاني أن الحكومة الموريتانية أوفدت بعثة أول من أمس تضم وزيرين وعدداً من المسؤولين لزيارة مراكز تواجد نحو 20 ألف لاجئ موريتاني بالسنغال للإعداد لخطة إعادتهم إلى البلاد.

وستزور البعثة ثلاثة مخيمات للاجئين توجد في الجزء السنغالي من نهر السنغال. وأوضح المصدر أن البعثة التي تضم وزير الداخلية يال زكريا الحسن ستبحث مع ممثلي اللاجئين الظروف الملائمة لإعادتهم وإحصائهم بشكل دقيق وتحديد هوياتهم. وكانت البعثة بدأت في 12 يوليو مشاورات مع منظمات حقوق الإنسان والعلماء والأئمة والنواب وأعضاء مجلس الشيوخ. وطلبت الحكومة الموريتانية من المجتمع المدني والقوى السياسية تقديم مقترحات مكتوبة للمساهمة في عملية إعادة المبعدين. وكان حوالي 60 ألف موريتاني غادروا أو أبعدوا خارج البلاد إثر نشوب نزاع بين البلدين في أبريل 1989. وعاد نحو 40 ألفاً من هؤلاء منتصف التسعينات.

وفي سياق متصل، قال الوزير الأمين العام للرئاسة الموريتانية يحي ولد الواقف إن «اللجنة المعنية بقضية المبعدين ستستمع إلى جميع الآراء المطلوبة في هذا الموضوع مع الإبقاء على سياسة الباب المفتوح عبر عناوينها التي ستكون في متناول الجميع لاستقبال الآراء والمقترحات المكتوبة بهذا الشأن». وأضاف ولد الواقف خلال يوم تشاوري في وزارة الداخلية بين الحكومة والمجتمع المدني «ان الحكومة بالتعاون مع شركائها في التنمية ستضع خطة تنموية موازية لعودة اللاجئين لإعادة دمجهم وإنهاء العملية في ظروف جيدة، يستفيد منها القادمون والمواطنون الذين سيستقبلون إخوانهم العائدين إلى ارض الوطن».

وأوضح أن «الهدف من هذه المشاورات هو التوصل إلى صيغة نهائية للتعامل مع المحاور الرئيسية التي تضمنها خطاب رئيس الجمهورية الأخير، خاصة منه موضوع عودة اللاجئين الموريتانيين وتصور الخطة العملية التي تمكن من تحقيق الأهداف المرجوة من هذه العملية والمتمثلة في إغلاق هذا الملف بشكل نهائي».

نواكشوط ـ بشير ولد ببانه