قال مسؤول السياسة في السفارة الأميركية لدى بغداد روبرت فورد إن الرئيس جورج بوش يتعرض لضغوطات كبير من الكونغرس نتيجة بقائه في العراق، مضيفا أن هناك أزمة ثقة بين الفرقاء السياسيين العراقيين في وقت يحتاجون فيه إلى إجماع بالرأي لإنجاز مشروعات مهمة مطروحة عليهم، فيما رأى سيناتور أميركي أنه ليست هناك حربٌ في العراق، ولكن مجرد «احتلال سيئ»
وقال السيناتور جايمس ويب، وهو ديمقراطي من فرجينيا، في مقابلة أجرتها معه شبكة الأخبار الأميركية «إن.بي.سي»: «إن الكونغرس لا يحاول السيطرة بدلاً من الرئيس بوش». وأضاف ويب ان الإدارة الأميركية أخفقت سياسياً في العراق ويتعين على الكونغرس تصحيح هذا الوضع. وعبر عن اعتقاده أن «هذا كان احتلالاً سيئاً، لا يزال قائماً منذ 4 سنوات بعد إتمام الجزء العسكري منه»، مشيراً إلى «أننا وصلنا إلى نقطة.. يتعين فيها علينا التعاون معاً ككونغرس من أجل جلب بعض النظام إلى ذلك».
من جهته أوضح مسؤول السياسة في السفارة الأميركية روبرت فورد، في لقاء عقده أمس مع عدد من الصحافيين العراقيين في مبنى السفارة، ان «الفرقاء السياسيين العراقيين يحتاجون الآن إلى مد جسور الثقة فيما بينهم لإنهاء بعض المسودات المطروحة على الساحة السياسية العراقية، وهي تصل المسودات إلى 18 مسودة مختلفا عليها»، وأردف قائلا إنه «إضافة إلى أنهم (السياسيين) يحتاجون إلى تحرك أمني سريع، قبل الإعلان عن التقرير الذي سيصدر عن قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق (الجنرال ديفيد) بترايوس والسفير رايان كروكر خلال سبتمبر والذي ربما يصار على أساسه لخفض التواجد الأميركي في العراق... ما يضع الحكومة العراقية أمام تحديات أصعب من الآن».
ولفت الدبلوماسي الأميركي إلى وجود ضغوطات كبيرة يتعرض لها رئيس الولايات المتحدة من الكونغرس نتيجة بقائه في العراق، موضحا أن بوش يعرف أن هناك تقدما تدريجيا في بعض مجالات الأمن ومشروع المصالحة الوطنية، وأن هناك إمكانية لدى القوات الأمنية العراقية في إعادة الأمن والاستقرار في البلاد. وشدد فورد على ضرورة أن يجري القادة السياسيون العراقيون حوارا مع طبقة السياسيين الأميركيين، وشرح التقدم الحاصل في بعض المجالات لهم.. والإشارة إلى أن هناك أملا في عودة الهدوء والأمن للعراق. واستطرد قائلا «لكن يجب الإشارة إلى عدم التقدم في إيجاد إجماع بخصوص كيفية توزيع الواردات، أو إجراء انتخابات محلية لمجالس المحافظات، وعدم إقرار «قانوني اجتثاث البعث والنفط والغاز». وأقر فورد بأن مساندة الطبقة السياسية لبوش حول بقائه في العراق انخفضت.