ما ان بدأ «مؤتمر المصالحة» للسلام في العاصمة الصومالية مقديشو أمس بعد تأخير دام لساعات على الوقت المحدد لافتتاحه، حتى قرر المجتمعون تأجيله على الفور إلى الخميس بعد تغيب عدد كبير من الحضور أبرزهم رئيس الوزراء الصومالي وموفدان أوروبيان.

وقال رئيس منظمي المؤتمر للمجتمعين علي مهدي محمد «لأن بعض المبعوثين متغيبون وبعضهم من المتوقع أن يصل الاثنين والبعض غداً الثلاثاء فقد اتفق المنظمون على تأجيل المؤتمر حتى الخميس».وقال مسؤول يعمل لدى منظمي المؤتمر، «رئيس الوزراء علي جيدي سيأتي جوا من كينيا وسيتوقف في بيدوة أولا لاصطحاب رئيس البرلمان».

وأوضح دبلوماسيون ان «مبعوثين من عدد من دول الاتحاد الأوروبي يعتزمون حضور مراسم افتتاح المؤتمر لكنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب إلغاء الأمم المتحدة لرحلتهم في وقت متأخر من مساء الجمعة».

وجرى تعزيز الإجراءات الأمنية في شتى أنحاء العاصمة مقديشو في إطار الإعداد للاجتماع الذي يعقد في مقر سابق للشرطة يقع وسط حراسة مشددة.وتوعد إسلاميون يلقى باللوم عليهم في الهجمات الانتحارية والاغتيالات والانفجارات اليومية تقريبا بمهاجمة المؤتمر.

وأوقفت قوات الحكومة والقوات العسكرية الإثيوبية المتحالفة معها السيارات وفتشت المارة عند التقاطعات الرئيسية مدعومة بالدبابات والشاحنات المحملة بالقاذفات المضادة للطائرات. وينظر إلى الاجتماع الذي لا يزال يتأجل بالفعل لدواع أمنية على أنه أفضل أمل للحكومة الصومالية المؤقتة لإحلال السلام ودعم شرعيتها.