انسحبت قوات الاحتلال فجر أمس من مطار غزة الدولي بعد عملية دامت ثلاثة أيام قام خلالها الجنود الاسرائيليون بتدمير ما تبقى من المطار وتخريب البنى التحتية للمنطقة السكنية القريبة منه، وما أن هدأت عاصفة رفح حتى شن جيش الاحتلال حملات دهم في الخليل ونابلس قامت خلالها بالتنكيل بالمواطنين واعتقلت أحدهم، فيما احتجزت العشرات عن مدخل نابلس الشرقي، ورداً على هذه الاعتداءات قامت المقاومة الفلسطينية بدك مواقع الاحتلال في جنوب وشرق غزة وبالقرب من رام الله.

وقالت مصادر فلسطينية إن «قوات الاحتلال انسحبت من المطار الواقع شرق مدينة رفح بعد ثلاثة أيام من إعادة احتلاله». وأشارت إلى «وقوع أضرار مادية بالغة فى المطار والمباني المتواجدة وقيام الجرافات الاسرائيلية بتدمير مدرج المطار المدمر أصلاً».

وكانت قوات الجيش الإسرائيلي المعززة بالدبابات والآليات توغلت في هذه المنطقة الحدودية قبل ثلاثة أيام سيطرت خلالها على مطار غزة الدولي وحولته إلى ثكنة عسكرية. وقال شهود إن «دبابات وآليات إسرائيلية شوهدت وهي تتراجع إلى مواقعها العسكرية في الجانب الإسرائيلي من الحدود مع قطاع غزة».

وأكد الشهود أن «القوات الإسرائيلية عمدت قبل انسحابها على تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية كما أحدثت دمارا في البنية التحتية في المنطقة السكنية القريبة من المطار، والتي تعرض عدد من منازلها لأضرار أيضاً».

وما أن انتهى مسلسل التخريب جنوب غزة حتى بدأ في الضفة الغربية، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي صوريف والظاهرية في محافظة الخليل وأيضا نابلس. وذكرت مصادر محلية أن «قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت بلدة صوريف وحاصرت منزل المواطن محمد إسماعيل عبدالرحمن غنيمات (28 عاماً).

واقتحمته وعبثت بمحتوياته واعتقلت صاحبه واقتادته إلى جهة غير معلومة» وذكر مصدر آخر أن «قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الغربية من مدينة نابلس من دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات بين المواطنين». وأضاف أن «الاقتحام الإسرائيلي تركز في حي الجنيد، ومنطقة إسكان العامرية غرب المدينة».

وقال شهود إن «جنود الاحتلال قاموا بتفتيش المركبات في نابلس ويدقّقون في بطاقات الركاب»، مشيرين إلى أن «إجراءات الاحتلال تسببت بتأخير وصول الطلبة والموظفين إلى أماكن دراستهم وعملهم».

كما واصلت قوات الاحتلال احتجاز أعداد كبيرة من المواطنين على حاجز الباذان شمال شرقي مدينة نابلس. وأكدت مصادر امنية على أن «جنود الاحتلال يطلقون النار في الهواء على حاجز الباذان، في محاولة لارغام المواطنين على العودة من حيث أتوا، في حين تنتظر مئات المركبات منذ فترة طويلة حتى يسمح لها بالخروج أو الدخول إلى نابلس».

وذكرت المصادر أنه «لا يوجد اي مبر لهذا الإغلاق، وخاصة أن مدينة نابلس لم تشهد أحداثاً أمنية تذكر ، حتى يتم إحكام الطوق عليها بهذا الشكل»، مشيرة إلى أن «غالبية العالقين هم من الأطفال والنساء والكهول وأن قوات الاحتلال تتعمد سياسة العقاب الجماعي ولا شي غير ذلك».

وردا على الاعتداءات الاسرائيلية، أعلنت «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الاسلامي» عن «مسؤوليتها عن استهداف اليات عسكرية في مطار غزة الدولي، بقذائف هاون و (ار بي جي)». وأوضح أن «نشطاء السرايا أطلقوا 4 قذائف هاون من العيار الثقيل (100 ملليمتر) على اليات عسكرية اسرائيلية كانت متمركزة قرب المطار ، وقذيفة مضادة للدروع على آلية عسكرية أصابتها إصابة مباشرة». وأضاف أن «نشطاء السرايا تمكنوا من الاشتباك مع قوة عسكرية قرب معبر كرم ابوسالم».

كما أعلنت ألوية «الناصر صلاح الدين» التابعة للجان «المقاومة الشعبية» عن أنها تمكنت من قصف موقع« نحل عوز» الاحتلالي شرق غزة بصاروخ من طراز( ناصر2).وفي الضفة، أعلنت كتائب «شهداء الأقصى» «مسؤوليتها عن تنفيذ هجوم بالاسلحة الرشاشة على نقطة عسكرية لجيش الاحتلال بالقرب من مستوطنة بساغوت، شمال رام الله».

وقالت في بيان إن «مجموعة من جيش البراق تمكنت من استهداف النقطة العسكرية الاسرائيلية، وبادرت بإطلاق النار صوب الجنود الموجودين في النقطة، الأمر الذي دب الرعب والهلع في صفوفهم». وأكد على أن «الجنود لم يتمكنوا من الرد على مصدر النيران»، مشيرين إلى «امكانية وقوع قتلي وإصابات في صفوف الجنود».