مع بداية العد التنازلي للمعارك المشتعلة في جبهة «البارد» بين الجيش اللبناني وجماعة «فتح الإسلام» المتحصنين في بقايا المخيم المدمر، قتل جندي لبناني أمس وبذلك يرتفع عدد من خسرهم الجيش إلى 100 مجند في تبادل لإطلاق النار لايزال متواصلاً بين الطرفين، في وقت يحاول فيه الجيش التقدم نحو مواقع الإسلاميين عند المخيم.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية للإعلام أن الجيش اللبناني أحرز أمس تقدماً كبيراً على كافة المحاور البحرية والجنوبية والشرقية للمخيم. وشوهدت إعلام لبنان والجيش اللبناني وهي ترفرف فوق اثنين أو ثلاثة من المباني التي دمرت داخل مخيم نهر البارد، في الوقت الذي دخلت فيه المعركة في المخيم أسبوعها التاسع.ويمثل التقدم خطوة مهمة للجيش في المعركة للقضاء على المتشددين ومجازفة نادرة من القوات داخل مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان منذ أربعين عاماً.
ورفعت تلك الإعلام فوق موقع الصاعقة على المدخل الرئيسي للمخيم القديم الذي يقع على المحور الجنوبي، بعدما تمكن الجيش من اجتياز ضفتي نهر البارد، وبذلك أصبح الطريق الرئيسي للمخيم وهو شريان رئيسي وحيوي على مرمى نيران الجيش اللبناني، إضافةً إلى إسقاط مبنى الحاج عيسى من ناحية سعسع العالي مما أدى إلى انكشاف البحر أمام وحدات الجيش. لكن الجيش فقد الجندي رقم 100 في هذه المواجهات.
وتبادل الجنود نيران الأسلحة الآلية والقذائف مع متشددين عند أحد المباني وممرات مؤدية إلى وسط مخيم نهر البارد، في الوقت الذي قصفت فيه المدفعية والدبابات التابعة للجيش مناطق أخرى. ورد مقاتلو «فتح الإسلام» وأطلقوا أكثر من 10 صواريخ من طراز كاتيوشا على القرى اللبنانية المحيطة.
في غضون ذلك، قصف الجيش اللبناني مصادر الصواريخ التي أطلقها عناصر «فتح الإسلام» بمدافع الميدان والدبابات وحقق إصابات في مرابضها، كما قصف مواقع يمارس منها المسلحين القنص ضد عناصر الجيش ببنادق متطورة يتعدى مداها الألفي متر.وقد تمكنت قوة من الجيش فجر أمس، من إنقاذ ضابطين وثلاثة جنود كانوا محتجزين تحت ركام مبنى انهار عليهم بعد ظهر أول من أمس في المخيم، وذكر أن معظمهم بخير. (وكالات)