غادر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي العاصمة البحرينية المنامة بعد زيارة استغرقت 24 ساعة أجرى خلالها مباحثات مع وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة أكد فيها على إقرار بلاده بسيادة البحرين الوطنية، وأن التصريحات التي نشرت في عدد من وسائل الإعلام الإيرانية «لا تؤثر شيئا أو تخل في العلاقات الطيبة مع البحرين».

وأكد وزير الخارجية البحريني أن نظيره الإيراني نقل له أمس «تطمينات رسمية تدحض الادعاءات التي أثيرت مؤخرا» بعد تصريحات مستشار المرشد الأعلى الإيراني المدير العام لمؤسسة «كيهان» الصحافية حسين شريعتمداري.

وقال إن زيارة متقي تأتي في إطار الحوار المتواصل «لاحتواء أي شوائب أو فتنة تسعى للنيل من العلاقات البحرينية الإيرانية»، مضيفاً أن الزيارة جاءت لبيان الموقف الإيراني الذي نعلمه من قبل، ولا مجال للاعتذارات هنا فنحن نتكلم عن علاقات طيبة، ونحن نعترف بوجود تقصير في التعامل مع وسائل الإعلام».

وشدد الشيخ خالد على أن المباحثات كانت جدية وأخوية وجاءت «لمعالجة ما يثار من إدعاءات لا أساس لها من الصحة من قبل بعض الأقلام الإيرانية، كما أنها أسعدتنا واتفقنا على منع كل ما يسيء إلى علاقات البلدين وتنميتها».

ومن جانبه، قال متقي إن إيران تحترم السيادة الوطنية لمملكة البحرين وتحترم سيادة وسلامة أراضيها. وأكد على أن التصريحات التي نشرت في عدد من وسائل الإعلام من قبل بعض الأفراد لا تؤثر شيئا أو تخل في العلاقات الطيبة مع البحرين.

وبين الوزير الإيراني أن مباحثاته في المنامة راجعت العلاقات المتميزة مع البحرين، مشيراً إلى أنه «تم الاتفاق على مجموعة من الأمور من بينها تسريع اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين التي يرأسها وزراء الخارجية، وستساهم في توفير الأرضية الملائمة أمام تطوير العلاقات».

وقال: «نحن كلفنا من قبل الرئيس الإيراني والملك حمد لإدارة دفة هذه العلاقات وضمان سيرها إلى الأمام، ونحن نمضي إلى الأمام وعلاقاتنا لا تقتصر على الجانب الرسمي فقط»، لافتاً إلى أن «هناك عناصر أخرى تلعب دورا في التأثير على العلاقات الدولية، وما يطرح من قبل النواب أو المنظمات غير الحكومية يعلب دورا في ذلك، ونحن نحترم دور وسائل الإعلام».

وكشف متقي انه سلم رسالة للأمين العام لدول مجلس التعاون عبدالرحمن العطية وسوف يقوم هو بدوره بتسليمها لوزراء خارجية التعاون للدخول في اتفاقيات تجارة حرة مع إيران. وأكد على أن بلاده تجد أكثر مصالحها مع تعزيز علاقاتها الطيبة مع دول الجوار، وأنها هي المتضررة من وجود علاقات عدائية في المنطقة.

المنامة ـ غازي الغريري