احتدمت معركة نهر البارد بين الجيش وجماعة «فتح الإسلام» في أعقاب استخدام الأخيرة، سلاحاً من العيار الثقيل، حيث سقطت خمسة صواريخ من نوع «كاتيوشا» على مناطق زراعية بالقرب من مدينة طرابلس وسط أنباء عن سقوط عدد من القتلى في صفوف «فتح الإسلام»، ومع التعرف على أربعة جثث تعود لسعوديين في مواجهات «البارد».

وأطلق مسلحو «فتح الإسلام» أمس خمسة صواريخ كاتيوشا من عيار 107 ميلليمترات سقطت منها ثلاثة في خراج بلدة كفرملكي الساحلية في سهل عكار دون إصابات في حين سقط صاروخان آخران في الحقول الزراعية بين بلدتي حلبا والمنيارة.

وفي غضون ذلك، واصل الجيش اللبناني تعزيز سيطرته الميدانية على تخوم القسم القديم من مخيم نهر البارد، بعدما تمكنت وحداته في مواجهات اليومين الماضيين، من تدمير قسم من الخنادق والملاجئ التي يتحصن بها مسلحو «فتح الإسلام».

إلى ذلك، أشارت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إلى أن الجيش حقق تقدماً مهماً على المحور الشرقي لمخيم نهر البارد بعد مواجهات عنيفة ومباشرة داخل الأحياء والأزقة. وسيطر الجيش على مبان ومواقع لـ «فتح الإسلام» كما يحاصر مجموعة من قادتها وعناصرها في أحد الملاجئ بحي الصفوري،

ويعتبر هذا الملجأ بمثابة غرفة عمليات للجماعة وقد تمكن من قطع الإمدادات عنهم، موقعاً في صفوفهم عدداً من القتلى. وذكرت مصادر صحافية أن نحو 25 مسلحاً من «فتح الإسلام» قتلوا في معارك اليومين الماضيين مع الجيش وأن جثث بعضهم مازالت في أزقة المخيم.

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «الوطن» السعودية أمس أنه تم التعرف على جثث أربعة سعوديين جدد بين قتلى مواجهات نهر البارد. ليرتفع عدد القتلى السعوديين في هذه المواجهات إلى 10، وصلت جثة واحد منهم فقط إلى ذويه وهي جثة عبدالله الوهابي، فيما لا تزال إجراءات التعرف بالحمض النووي مستمرة حيال خمس جثث».