قتل 18 جنديا باكستانيا أمس في هجوم انتحاري في منطقة قبلية نائية قرب الحدود الأفغانية، فيما اعترفت السلطات بان 12 سيدة وطفلا قتلوا في الهجوم العسكري الدموي ضد المتحصنين في مجمع المسجد الأحمر في إسلام اباد الأسبوع الماضي.
وأعلن الجيش الباكستاني عن قتل 18 جنديا على الأقل حين فجر انتحاري سيارته المفخخة بقافلتهم في منطقة قبلية نائية قرب الحدود الأفغانية في هجوم قد يكون مرتبطا بهجوم للجيش على المسجد الأحمر في العاصمة إسلام أباد.
وصدم المهاجم سيارته في قافلة للقوات شبه العسكرية في اقليم وزيرستان الشمالي على الحدود الأفغانية على بعد 20 كيلومترا جنوب شرقي ميران شاه المدينة الرئيسية في المنطقة. والهجوم هو الثاني على قوات الأمن في شمال غرب باكستان أمس وأصيب مسؤول أمن في انفجار وقع في وقت سابق في مدينة بانو في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي.
وجاء الهجومان بعد اقتحام مسجد للمتشددين في إسلام أباد يوم الثلاثاء قتل فيه 75 من مؤيدي رجال دين متطرفين من بينهم مسلحون متشددون. وقال الناطق العسكري وحيد ارشد عن هجوم اقليم وزيرستان الشمالي إن «القافلة كانت تقوم بدورية عندما وقع الهجوم».
وقتل نحو 40 شخصا في تفجيرات تستهدف قوات الأمن في الشمال الغربي منذ 3 يوليو عندما حاصرت قوات الأمن في إسلام اباد المسجد الاحمر«لال مسجد» بعد اشتباكات مع مسلحين تحصنوا بداخله. وقام محتجون غاضبون من الهجوم على المسجد بسلب مكاتب ونهب إمدادات من وكالات إغاثة غربية في مناطق مختلفة في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي.
في موازاة ذلك، اعترفت السلطات الباكستانية بان 12 سيدة وطفلا قد قتلوا في العملية العسكرية الدموية ضد المتحصنين في مجمع المسجد الأحمر في إسلام اباد. وصرح سكرتير وزارة الداخلية الباكستانية كمال شاه أن نحو 75 شخصا لقوا مصرعهم في المجمع، و«أعتقد ان مابين 50 إلى 60 كانوا من المتشددين والباقي كانوا من النساء والأطفال».
وقوض الاعتراف بالأضرار الإضافية مصداقية الحكومة التي زعمت انه تم إنقاذ معظم النساء والأطفال الذين يعتقد أن المتشددين كانوا يحتجزونهم كرهائن قبل أن تقتحم القوات الخاصة المجمع الحصين.
وتعرضت الحكومة لانتقاد شديد لأنه ترددت مزاعم بأنها اخفت العدد الفعلي للقتلى في الهجوم العسكري الذي كان قد تم شنه في وقت مبكر صباح الثلاثاء الماضي بعدما فشلت إدارة المسجد والمفاوضون الحكوميون في كسر الجمود الذي استمر ستة اشهر.
وتزايد عدد الشكاوى عن الطلبة المفقودين التي تم تقديمها للسلطات التي ترددت مزاعم انها كانت تقوم بدفن العديد من الجثث في نعش واحد. إلى ذلك، ذكرت تقارير أن الرئيس برويز مشرف أعطى توجيهات للسلطات بألا تخفى الحقائق عن العملية التي أسفرت عن مصرع 102 وفقا للأرقام الحكومية التي تم مراجعتها. وكان هناك 11 جنديا من بين الذين قتلوا في القتال الذي استمر ثمانية أيام.