استأنف مفتشو الوكالة الدولية للطاقة مهمة جديدة في كوريا الشمالية بعد خمس سنوات من الغياب للإشراف على إغلاق موقع يونغبيون النووي الذي كان المدير العام للوكالة محمد البرادعي أعلن الخميس أن قفله سيتم خلال هذا الأسبوع، في وقت تسلمت فيه كوريا الشمالية الشحنة الأولى من الفيول الثقيل.
وفي مستهل مسيرة نزع السلاح النووي وصل 10 من مفتشي الوكالة الذرية إلى بيونغيانغ حيث قصدوا فور وصولهم موقع يونغبيون، ابرز مجمع نووي كوري شمالي، والذي كانت سلطات بيونغ يانغ تعهدت بغلقه في إطار اتفاق متعدد الأطراف. وقال مسؤول في الوكالة الدولية إن المفتشين «سيبقون على الأرجح في يونغبيون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع».
وقبل ساعات قال رئيس فريق مفتشي الوكالة عادل طلبة في تصريح من مطار بكين قبل ان يستقل الطائرة قاصدا العاصمة الكورية الشمالية: «نحن في طريقنا لزيارة يونغبيون ومعنا مجمل تجهيزاتنا وسنواصل عملنا لدى وصولنا وسنبلغ إدارتنا العامة بمستوى التقدم المحرز».
ومن المقرر ان يراقب المفتشون إغلاق مجمع يونغبيون الذي ينتج البلوتنيوم اللازم لصناعة أسلحة نووية. ويشكل إغلاق المجمع المرحلة الأولى في تطبيق اتفاق متعدد الأطراف وقع في 13 فبراير في بكين أكدت من خلاله كوريا التزامها بالتخلي عن برامجها النووية وقبلت كوريا الشمالية التعاون بشكل وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسمحت لها بشكل خاص بنصب كاميرات في مجمع يونغبيون.
وتعتزم الوكالة الذرية إبقاء مفتشين اثنين بشكل دائم في المجمع بعد عودة فريق المفتشين إلى فيينا
وفي هذه الأثناء، أكد المفاوض الأميركي كريستوفر هيل أثناء مروره باليابان ان يونغبيون سيغلق الاثنين على ابعد تقدير.
وقال، وهو في طريقه إلى بيونغ يانغ ثم العاصمة الصينية بكين للمشاركة في جولة مفاوضات متعددة الأطراف حول الملف النووي الكوري الشمالي يوم الأربعاء، إن «ما فهمناه هو انه سيغلق نهاية الأسبوع. ولست ادري ان كان الأمر سيتم السبت أو الأحد أو الاثنين». وأضاف: «لا أريد أن يعتقد الناس ان إغلاق هذا المجمع هو الحدث الأكبر والوحيد. إنها مجرد خطوة أولى».
وفي التطورات الأخرى، وصلت سفينة كورية شمالية تنقل الشحنة الأولى من الفيول الثقيل التي وعدت به بيونغ يانغ. والناقلة محملة بـ 6200 طن من الفيول وهي تمثل جزءا من إجمالي 50 ألف طن من الفيول الثقيل وعدت بيونغ يانغ بها في إطار الاتفاق المتعدد الأطراف في 13 فبراير.
وهذه أول دفعة من 50 ألف طن من النفط ستتسلمها كوريا الشمالية مقابل اغلاق مفاعلها والسماح لفريق من مفتشي الوكالة الذرية بمراقبة عملية الاغلاق. ويعتبر مفاعل يونغبيون النووي الذي يعمل بقوة 5 ميغاواط المفاعل الوحيد العامل في كوريا الشمالية في الموقع الذي يضم أيضاً مصنعاً لإعادة التخصيب.