أعلنت عائلات الأطفال الليبيين ضحايا الايدز انها لا تعارض الإفراج عن الممرضات الخمس والطبيب البلغاري عملا بمبدأ «الصلح والعفو في الإسلام»، فيما أبدى الاتحاد الأوروبي تفاؤله على مصير الطبيب والممرضات المحكوم عليهم بالإعدام بتهمة تعمد إصابة الأطفال بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وحل القضية إنسانياً.
وقال الناطق باسم عائلات الأطفال الضحايا إدريس لاغا ان قبول الأسر للصلح هو نتيجة مبدأ الصلح والعفو في الإسلام وبموجب هذا سيطلق سراح الممرضات. وأضاف أن «على العالم ان يبدي نفس الإنسانية التي أبدتها الأسر نحو الممرضات وان يبدي نفس الاهتمام الإنساني وذلك برعاية أطفالنا طيلة حياتهم».
ومن جانبها، أعربت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر عن تفاؤل حذر حيال التوصل إلى «حل إنساني» للممرضات الخمس والطبيب الذين ثبتت طرابلس الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحقهم لإدانتهم بنقل فيروس الايدز إلى أطفال ليبيين.
وأعلنت المفوضة انها تنتظر الاطلاع على تفاصيل اتفاق أعلن مساء الثلاثاء الماضي في طرابلس بين أسر الضحايا والصندوق الخاص لمساعدة الضحايا والذي أنشأته طرابلس وصوفيا في 2005 والذي يفترض ان يتيح التوصل إلى حل لهذه القضية وعودة المحكومين الستة إلى بلغاريا.
وبحسب مؤسسة القذافي للتنمية، التي يترأسها سيف الإسلام نجل الزعيم معمر القذافي، فإن الأسر وافقت على تعويضات مالية. وسيتم الإعلان عن بنود هذه التسوية في الأيام المقبلة. وكانت زيارة زوجة الرئيس الفرنسي سيسيليا ساركوزي المفاجئة إلى ليبيا أثارت التساؤلات بشأن الدور العام الجديد الذي تنوي سيدة فرنسا الأولى القيام به.
فغداة جولة لساركوزي في دول مغاربية فجرت زوجته مفاجأة بتدخلها المثير وغير المتوقع في ملف دبلوماسي معقد تعمل عليه بجهد السفارات الغربية. وقال السكرتير العام للاليزيه كلود غيان الذي عاد الليلة الماضية من طرابلس مع سيلسيليا: «لدينا شعور معقول بالتفاؤل» في الوصول إلى مخرج ايجابي لقضية الممرضات.
طرابلس ـ سعيد فرحات