عادت حرب التصريحات لتشتعل بين حركتي «فتح» و«حماس» عقب فشل جلسة المجلس التشريعي التي عطلتها «حماس»، حيث اعتبرت كتلة «حماس» البرلمانية أن منصب أمين عام المجلس الذي يشغله إبراهيم خريشة، بات ملغيا، فيما اتهم خريشة رئيس التشريعي بالإنابة أحمد بحر «بعدم الشرعية»، من جهة ثانية نفت حركة «حماس» تلقيها طلبا من الجامعة العربية لإدارة مقرات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.
وأكدت كتلة «التغيير والإصلاح» ان أحمد بحر هو رئيس المجلس التشريعي بالإنابة حسب القانون إلى ان يتم الإفراج عن د. عزيز الدويك من السجون الإسرائيلية. وقالت كتلة «حماس» في بيان «إن المرجعية القانونية للنظام السياسي هو القانون الأساسي ويلتزم بها الرئيس والمجلس التشريعي والكتل البرلمانية». وطالبت الكتلة، جميع الكتل البرلمانية الفلسطينية باحترام القانون واحترام الأغلبية الفلسطينية التي تجسدها كتلة «التغيير والإصلاح» رغم أسر الاحتلال لأكثر من 40 نائباً من نوابها.
كما طالبت بعدم عودة الأمين العام إبراهيم خريشة إلى مزاولة عمله في منصبه الحالي، قائلة «إن منصب الأمانة العامة ملغى بحكم المجلس التشريعي بتاريخ 6 مارس من العام الماضي ولا تملك أي جهة إلغاء قرار المجلس التشريعي إلا المجلس التشريعي نفسه بأغلبية، وعليه فلا مكان لخريشة في المجلس ولا تعترف كتلة التغيير والإصلاح بأي إجراءات تمر عبره» على حد قولها.
بدوره، قال إبراهيم خريشة ان منصب الأمين العام جاء بقوة القانون الذي أقرته المحكمة الدستورية في قرارها بتاريخ 19 ديسمبر 2006 وليس بإرادة نائب أو كتلة، مضيفاً ان هذه التصريحات «شعوذة» جديدة لكتلة «التغيير والإصلاح». وأضاف «ان احمد بحر (الرئيس) لم يعد يمثل إلا نفسه ولا صلاحية له للتحدث باسم المجلس التشريعي»، مؤكدا انه في حال انعقاد المجلس التشريعي سيقدم احمد بحر للمسألة لمنعه نواب كتلة «فتح» من افتتاح الدورة الثانية للمجلس».
وكان رؤساء وممثلو الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي اتفقوا على عقد جلسة حوارية مغلقة برعاية الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن يشارك فيها عدد أكبر من ممثلي الكتل البرلمانية في «التشريعي»، خاصة من كتلتي «فتح» و«حماس»، تمهيداً لعقد جلسة رسمية للمجلس التشريعي تخرج المجلس من حالة التعطيل والشلل.
في موازاة ذلك، نفى الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري ما تردد عن طرح جامعة الدول العربية مبادرة على الحركة يتم بموجبها تسليم مقرات الأجهزة الأمنية للفصائل الفلسطينية ومن ثم تتولى الجامعة العربية أدارتها والإشراف عليها.
وقال أبوزهري: «نحن لم تعرض علينا هذه المبادرة، وأشار إلى «وجود اتصالات مستمرة مع الجامعة العربية وعلى مستوى الأمين العام ولكن المبادرة كانت تحدثت عنها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لم تسمع بها حركة حماس ولا قياداتها من الجامعة العربية».