أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أن اتهام حركته بصلات بتنظيم القاعدة هو ترويج إسرائيلي، مشددا على أن الحسم العسكري الذي أقدمت عليه «حماس» في قطاع غزة «أمر طارئ»، وأن الحركة لا تريد الانفراد بغزة أو إقامة سلطة أو دولة فيها، مطالبا بسلطة واحدة في الضفة والقطاع، ومجددا عرضه للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الحوار.

وقال مشعل في حديث لوكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة «معا» إن حركة «حماس» «لا تمر بمأزق»، مضيفاً أن «الذي يريد أن يراهن فليأخذ شهراً واثنين وحتى سنة ومن يرد أن يقامر بالوطن وان يبقي الشرخ الفلسطيني يتحمل المسؤولية، ولن ينجحوا لأنهم يسلكون طريقا خاطئا سيوصل لنتائج خاطئة».

وأشار إلى أن كل أشكال الحرب على حركة «حماس» لم تنجح. وشدد على أن حركته معتادة على أصعب الظروف، ومن يرد أن يجرد «حماس» والشعب الفلسطيني «من أبسط الأمور مثل الراتب عليه أن يتحمل»، في إشارة للرئيس الفلسطيني عباس.

وأكد مشعل أن حركته لا تزال تمد يدها للحوار، قائلاً: «نحن لا نستجدي الحوار رغم أننا نطلبه ولن نستجديه، ومن يغلق باب الحوار هو من يتحمل مسؤولية ما يجري».

وفي شأن رؤية «حماس» أوضح مشعل بالنسبة للملف الأمني «نريد أمناً مشتركاً والمقرات ملك للشعب الفلسطيني والمطلوب إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية تعمل لصالح الوطن وخاضعة للسلطة والحكومة وبعيدة كل البعد عن الحزبية، وأن يكون قادتها شرفاء وألا يوقع البعض منهم اتفاقات مع الاحتلال ويتآمرون على الشعب..

ولا نريد محاصصة بأي شيء». كما طالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية مركزية لغزة والضفة معا وقال:«ما جرى بغزة أمر طارئ قاده الاضطرار لوجود فريق اختطف الأمن والوطن ويريد أخذه إلى مهب الريح».

وجدد التأكيد على أن «حماس» لا تريد الانفراد بغزة، ولا عمل سلطة أو ولا دولة»، قائلاً: «نحن لا نجزئ الوطن نريد الوطن وحدة واحدة وسلطة واحدة وحكومة واحدة». ولفت إلى أن مصر ترفض إدخال قوات دولية لغزة حسب تصريحات مسؤوليها وإذا دخلت قوات دولية، فستدخل عبر إسرائيل.

وبشأن اتهامات الرئيس الفلسطيني لحركة «حماس» بأنها مرتبطة بتنظيم القاعدة. عقب مشعل «هذا أمر غير معقول، وأي إنسان عاقل يمكن أن يحدد ذلك»، مبيناً أن الإعلام الإسرائيلي هو من روج لذلك وهذا تحريض على «حماس» وغزة وأهلها.

ترقية المدهون بعد موته

قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ترقية الرائد سميح المدهون من مرتبة أمن الرئاسة الـ 17 لرتبة مقدم.

وكان المدهون صفي على يد حركة «حماس» بعد المعارك العنيفة التي شهدها قطاع غزة.

وجاء في قرارعباس «إن المدهون رقي لشجاعته وبطولته في التصدي للهجوم على مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية من قبل الميليشيات الخارجة على القانون».

وطلب القرار من كافة الجهات المختصة كل فيما يخصه، تنفيذه والعمل فيه من تاريخ صدوره.