تصدى المقاومون الفلسطينيون أمس ببسالة لتوغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم البريج وسط قطاع غزة وقتلوا جنديا إسرائيليا وجرحوا اثنين ما اضطر القوات العادية إلى الانسحاب، فيما أعلنت المقاومة وقوع إصابات في صفوفها، بينما احتفى مقاومون في الضفة الغربية بخبر مصرع الجندي الإسرائيلي.
وأفادت مصادر فلسطينية وشهود أن قوات الاحتلال شنت عملية توغل جديدة في مخيم البريج وسط القطاع، تدعهما آليات عسكرية ودبابات محمية بغطاء جوي، فتصدى لهم مقاومون من كتائب «القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» و«سرايا القدس»، الجناح العسكري ل«الجهاد الإسلامي» واشتبكوا معهم فقُتل جندي وأصيب آخران، وسارعت طائرات إسرائيلية إلى المكان لنقل الجرحى وسط إطلاق نار كثيف من دبابات إسرائيلية للتغطية على سحب القوة.
وأعلن ناطق باسم جيش الاحتلال عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين في اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين وسط في اشتباك مسلح أثناء عملية توغل جديدة في مخيم البريج وسط قطاع غزة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية «إن قوات من لواء المشاة غفعاتي كانت تقوم بنشاط أمني وسط قطاع غزة تعرضت إلى إطلاق نار من قبل فلسطينيين ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين».
وتبنت «كتائب القسام» المسؤولية عن مقتل الجندي في كمين نصبته في منطقة وادي غزة شرق البريج. وقال بيان صادر عن «القسام» إن عناصرها «قاموا بتفجير عبوة رعد المضادة للأفراد وسط الجنود بعد وقوعهم في دائرة الاستهداف ومن ثم أطلقوا الرصاص والقنابل اليدوية ما أدى إلى وقوع إصابات».
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة ناشطين اثنين من «سرايا القدس» في غارة نفذتها طائرة استطلاع إسرائيلية على تجمع شرق مخيم البريج. وأوضحت ان الطائرة أطلقت صاروخا على الأقل باتجاه تجمع للمقاومين شرق البريج ما أدى إلى إصابة اثنين من نشطاء «السرايا» وصفت جراحهم بالمتوسطة وبالخطيرة وتم نقلهم إلى مستشفى «شهداء الأقصى» في المخيم.
وأعلنت «سرايا القدس» عن إصابة أربعة من مقاوميها في قصف واشتباكات مع قوات الاحتلال شرق مخيم البريج.
وذكرت مصادر في «سرايا القدس» «إن اثنين من المقاومين أصيبا في قصف نفذته طائرة استطلاع، بينما أصيب الآخران في اشتباكات مع قوات الاحتلال بعد تمكن إحدى مجموعاتها من إطلاق قذيفة (آر. بي. جي) على قوة للاحتلال، موقعة اصابتين على الاقل في صفوف عناصرها». وذكرت «سرايا القدس» أن إصابة مقاوميها تراوحت بين خطيرة إلى متوسطة مشيرة إلى انه تم نقلهم إلى مستشفى «شهداء الأقصى» لتلقي العلاج.
وفي الضفة الغربية، احتفت فصائل المقاومة بخبر قتل الجندي الإسرائيلي على يد رفاقهم في غزة، وقال الناطق باسم «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» أبوثائر إن توغل الجيش ومقتل جندي من أفراده يدل «على فشل الحكومة الإسرائيلية وصحوة المقاومين الفلسطينيين».
وأكد أبوثائر على أن «فشل الحكومة الإسرائيلية أدى إلى مقتل الجندي ووقوع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي وما خفي كان أعظم وهذا على يدل على صحوة المقاومين». وشدد على أن «المقاومة ستبقى يقظة ولن نسمح بأن يكون هناك اجتياح أو توغل إسرائيلي دون وقوع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي»