أحرز الجيش العراقي تقدماً ملحوظاً في عمليات ضبط الأمن بقتله 63 مسلحاً خلال يوم واحد في مختلف محافظات العراق، فيما بدأ الجيش الأميركي المرحلة الثانية من عمليته الحربية «السيف الحارس» في محافظة ديالى، مؤكدا قتل 19 متشددا من تنظيم «القاعدة»، في وقت واصل التحالف عملياته في محافظات الجنوب ضد «جيش المهدي» الذي قتل خمسة من عناصره في غارة جوية على الديوانية.

وقال مسؤولون عراقيون إن «القوات المسلحة العراقية قتلت 63 من المسلحين في كل من بغداد والموصل وتكريت وبعقوبة والرمادي وكركوك». وأوضح بيان حكومي إن «ما يقرب من 80 شخصاً اعتقلوا خلال نفس الفترة».

ويأتي هذا التطور العسكري في حين نقلت وكالة الأنباء المستقلة «أصوات العراق» عن مصادر بالشرطة في محافظة نينوى أن «الجنود الأميركيين في المدينة قتلوا مدنيا كرديا بالرصاص في منزله، فيما رفض المسؤولون الأميركيون التعليق على هذا التقرير.

في هذه الأثناء، شن الطيران الحربي الأميركي غارة على عناصر «جيش المهدي» التابعة للزعيم الشاب مقتدى الصدر، وقال ناطق عسكري إن «غارة أميركية قتلت خمسة من أعضاء ميليشيا كانوا يضعون قنبلة على جانب طريق في مدينة الديوانية بجنوب العراق».

وقال مسؤول في الشرطة ان «خمسة مدنيين كانوا على مقربة في ذلك الوقت قتلوا أيضا». إلا أن الناطق العسكري الأميركي نفى علمه «بوقوع خسائر في صفوف المدنين». وتابع بأن «قوات التحالف اشتبكت مع ستة أعضاء في قوة مناهضة للعراق يضعون شحنة ناسفة على طريق».

واعترف المكتب السياسي للصدر في بيان بأن «خمسة من مقاتليه استشهدوا». وأضاف «وقعت عدة اشتباكات في الآونة الأخيرة بين جيش المهدي والقوات الأميركية في الديوانية التي تبعد 180 كيلومترا جنوبي بغداد».

وبشأن المرحلة الثانية من عمليات «مسك الأرض» في ديالى أعلن اللواء الركن عبدالكريم الربيعي قائد عمليات ديالى عن «بدء عملية (السيف الحارس) العسكرية واسعة النطاق في قرى شيروين القريبة من منصورية الجبل في المقدادية لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة».

وقال في تصريح صحافي إن «الهدف من هذه العملية القضاء على معاقل المسلحين في البساتين المنتشرة في القرى القريبة من منطقة شيروين». وأضاف أن «العملية التي بدأت منذ فجر الخميس وأسفرت عن مقتل 19 مسلحاً والقبض على ثلاثة من عناصر التنظيم، إضافة إلى إبطال الكثير من العبوات الناسفة، وتدمير احد مقار القاعدة الذي كان يستخدم في تنفيذ العمليات المسلحة». وأكد على أن «العملية مستمرة لحين السيطرة على جميع المناطق والقضاء على المظاهر المسلحة فيها».

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي في حصيلة نهائية عن «مقتل 60 عنصراً من (القاعدة) في عملية السهم الخارق واعتقال 222 آخرين، والعثور على 56 مخبأ للأسلحة وتدمير 127 عبوة ناسفة و24 منزلاً مفخخا في ديالى».

إلى ذلك، أكدت «هيئة علماء المسلمين في العراق» على أن «قوات عراقية وأميركية شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق بمساعدة مسلحين في حي العامرية غرب بغداد».

وقالت الهيئة إن « قوات الاحتلال الأميركي وقوات الحرس الحكومي وبمساعدة ما يسمى بثوار العامرية نزلت إلى شوارع حي العامرية وقاموا باعتقالات عشوائية طالت الأطفال والشباب». وأضافت أن «هذه القوات اعتقلت بصورة عشوائية كل من تجده في الطريق حتى إنها انتزعت شابا كان مع زوجته في الطريق إضافة إلى طفل عمره لا يتجاوز 14 سنة من أمام منزله».

اعتقال قناص سامراء

اعتقلت الشرطة العراقية أمس ما يعتقد أنه زعيم شبكة قنص وهاونات في سامراء.

وقالت في بيان إن «عناصر الأمن استطاعت بعد جمع أدلة وتحقيقات القبض على زعيم شبكة قنص وهاونات في سامراء، من دون ان تكشف عن هويته».

وأضاف أن القوات «استولت مع مستشاري التحالف خلال العملية التي تمت استناداً إلى معلومات استخباراتية على كمية كبيرة من الذخيرة وأربع بنادق قنص وأجزاء من بنادق قنص وقذائف هاون متنوعة ومواد لصنع العبوات الناسفة».

وأوضح أن «اعتقال هذا الشخص سيقلل من هجمات القنص في سامراء ضد القوات العراقية وقوات التحالف».