احتوى الرئيس علي عبدالله صالح انهيارا لوقف إطلاق النار مع أتباع الحوثي في محافظة صعده بعد إعلان اللجنة المكلفة بتنفيذ بنود الاتفاق الذي ابرم بين الجانبين برعاية قطرية وأمر اللجنة بالاستمرار في العمل إلى حين الانتهاء من تنفيذ بنود الاتفاق مهما كانت الصعوبات.

فيما أعلن مصدر امني يمني عن وجود تعاون بين صنعاء ومدريد من اجل تحديد هوية منفذ الهجوم الانتحاري الذي وقع بمحافظة مأرب وأودى بحياة 7 سياح أسبان.

وقال عضو اللجنة الخاصة بتنفيذ اتفاق صعدة سلطان حزام لـ «البيان»: «كنا قد قررنا مغادرة محافظة صعدة بعد ان فشلنا في مهمتنا بإقناع أتباع الحوثي بالنزول من الجبال وتسليم أسلحتهم المتوسطة كما ينص على ذلك البند الثاني من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا ان صالح اصدر تعليمات للجنة بالبقاء هناك والاستمرار في مهمتها إلى حين استكمال تنفيذ بنود الاتفاق مهما كانت الصعوبات.

من جانبها، طالبت أحزاب المعارضة من الجانبين الحكومي والمتمردين الاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاق وتجنب عودة أعمال العنف وحذرت من ان ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة.

وقالت مصادر سياسية ل«البيان» إن قيادة المعارضة المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك أجرت اتصالات عديدة مع الرئيس صالح ومع أتباع الحوثي حذرتهم فيها من خطورة العودة إلى العنف وحثتهم على المضي في تنفيذ بنود الاتفاق.

وشدد الحوثي في بيان أرسل إلى «البيان» على انه وأتباعه لم يجدوا أي تشجيع على الخطوات التي قاموا بها وأوضح ان مطالبه من اللجنة تمثلت بإخلاء البيوت والمزارع والأملاك الخاصة والقرى من الجيش حتى توفر مأوى ومسكناً للعائدين من الجبال والنازحين، ولكي يحصل الاطمئنان وتعود الحياة إلى طبيعتها ولكون ذلك جزءاً من الاتفاق ويساعد على استكمال حل القليل المتبقي من الإشكاليات.

إلا أن مطلبنا هذا لم يتحقق بالرغم من صدور توجيه من رئيس الجمهورية بذلك. كما طالب بإيقاف الحملات العسكرية والحشود على القرى التي يتم تحويلها إلى ثكنات عسكرية حسب بيانه.

وفي ما يتعلق بمواجهة التفجيرات، قالت مصادر أمنية يمنية ان المعلومات التي وصلت إليها أجهزة الأمن أكدت ان تنظيم القاعدة هو من يقف وراء العملية الانتحارية التي استهدفت فوجا سياحيا في محافظة مآرب وان منفذ العملية يحمل الجنسية اليمنية لا جنسية عربية كما كان يعتقد في بداية الأمر.

وقال مدير أمن محافظة مأرب محمد الغدراء ان المتورطين ينتمون لتنظيم القاعدة وان مجمل الاستدلالات والتحريات الأمنية التي تم التوصل إليها قد كشفت عن مواصفات الأشخاص الذين ارتكبوا الجريمة تخطيطاً وإعداداً وتنفيذاً وهم عناصر من تنظيم القاعدة لكنه لم يكشف عن أسماء.

في الوقت نفسه، أعلن مصدر امني يمني أمس عن وجود تعاون بين صنعاء ومدريد من اجل تحديد هوية منفذ الهجوم الانتحاري. ويجري حالياً فحص قطع من بقايا الجثث التي وجدت متناثرة في مكان الحادث بما فيها قطع وجدت في الحفرة التي أحدثها انفجار السيارة المفخخة التي كان يقودها الإرهابي الانتحاري.

ويجري حالياً فحص الحمض النووي (DNA) لتلك القطع في أحد المعامل الجنائية المتخصصة في أسبانيا في إطار التعاون اليمني.

مليونا ريال مقابل المعلومات

رصدت وزارة الداخلية مكافأة تصل إلى مليوني ريال (عشرة آلاف دولار) لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض على عناصر إرهابية كانت تنوي تفجير سوق تجاري بمدينة عدن الاثنين الماضي.

صنعاء ـ محمد الغباري