تعمل السلطات الباكستانية على تحديد هوية جثث 73 من الناشطين الذين قتلوا في الهجوم على المسجد الأحمر في إسلام أباد في محاولة لمعرفة ما إذا كان بينهم إسلاميون أجانب.
وكانت معركة المسجد، أسفرت عن سقوط 37 قتيلاً في صفوف الأصوليين وتسعة قتلى في صفوف العسكريين. وكان 42 شخصاً بينهم عسكريان قتلوا خلال المواجهات التي سبقت الهجوم واستمرت أسبوعا.
ولم يعثر على أي جثة عائدة لامرأة أو طفل. وقال مسؤول في القوى الأمنية «سنأخذ بصمات الجثث وسنلتقط صورا لها بغية تحديد الهويات والمساهمة في التحقيق» موضحا أن السلطات تسعى إلى معرفة ما إذا كان أجانب بين القتلى».
ودفن باكستانيون أمس قتلى المعركة، ومن بينهم جثمان رجل الدين عبدالرشيد غازي مع عدد من المتشددين الذين أحاط نفسه بهم في مواجهة أخيرة في الطابق السفلي من مدرسة دينية في المجمع.
وسمح لعبدالعزيز غازي إمام المسجد شقيق عبدالرشيد غازي زعيم المتحصنين الذي قتل أول من أمس، بأن يرافق جثمان شقيقه في الجنازة في قريتهم التي تقع في اقليم البنجاب الشرقي.
وأم عبدالعزيز الصلاة على جثمان أخيه التي حضرها أكثر من ألف شخص في قرية باستي عبدالله التي تحمل اسم والدهما.
في هذه الأثناء، دعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في شريط فيديو على شبكة الانترنت إلى الانتقام، ما أثار مخاوف من رد فعل عنيف من جانب المتشددين. (وكالات)
تقرير أميركي يكشف استعادة «القاعدة» قوته
ذكرت وثيقة سرية نشرتها شبكة «سي.إن.إن» الأميركية أن تنظيم القاعدة يعمل على بناء قاعدته في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في باكستان وأنه يتمتع بنفس القوة التي كان عليها العام 2001 عندما كان في مرحلة التخطيط للهجمات التي شنها على الولايات المتحدة.
وقال مدير دائرة المعلومات بوكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.إيه) جون كرينغن أمام لجنة خدمات القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي: «نعتقد بالفعل أن قيادة القاعدة استعادت نشاطها ودورها في التخطيط للعمليات.
ويبدو أنها وجدت ملاذاً آمنا في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في باكستان..
نلاحظ مزيدا من التدريبات والأموال والاتصالات». ونقلت «سي.إن.إن» عن مصادر أن الوثيقة المكونة من خمس صفحات تتضمن نتائج من المقرر أن يشتمل عليها تقرير «تقييم الاستخبارات الوطنية» الذي يصدر في وقت لاحق من الصيف الحالي.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد إنه لم تصبه الدهشة إزاء قدرة القاعدة على إعادة تنظيم نفسها وإعادة البناء في ضوء إصرار الرئيس بوش على «تمديد بقاء قواتنا في مستنقع الحرب الأهلية العراقية». (د.ب.أ)