قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» أمس إن «قدرة الأطفال اللبنانيين على النهوض التام والمضي قدماً مهددة، بسبب استمرار عدم الاستقرار السياسي والتهديدات الأمنية في البلاد».

وجاء في بيان صادر عن «يونيسف» بمناسبة الذكرى الأولى لحرب إسرائيل الأخيرة على لبنان والتي صادفت أمس، أنه «خلال الأشهر الماضية، حمل عدم الاستقرار والأزمات المتتالية من حوادث التفجير عبر البلاد إلى النزاع والنزوح الناتج عنهما في المخيمات الفلسطينية في الشمال، شعوراً متجدداً بعدم الأمان والخوف بين الأطفال اللبنانيين». وأودت الحرب بحياة 1100 شخص في لبنان إضافة إلى إصابة أربعة آلاف آخرين بجروح في حين اضطر 900 ألف إلى الهروب من منازلهم في جنوب لبنان، وفقاً لإحصائيات الحكومة اللبنانية. ويقول ممثل «يونيسف» في لبنان روبرتو لورنتي في البيان: «يمكننا ملاحظة إشارات واضحة على النهوض من نزاع 2006، مثل إعادة بناء خزانات المياه وإكمال الأطفال للعام الدراسي. إلا أنّنا نقيّم ما الذي قد تحقق، وما لا يزال علينا إنجازه، ومن الضروري أن نتذكر أن الأطفال لا يزالون يحملون جراحاً خفية. فالنهوض العاطفي يستغرق وقتاً أطول بكثير من بناء الجسور، وفي بلد يعاني من أزمة مزمنة، ستكون هذه عملية مستمرة وطويلة الأمد».

وقال البيان، إنه «حين باشرت العائلات إلى العودة سريعاً إلى قراها فوراً بعد وقف إطلاق النار في 14 أغسطس، سرعان ما وزعت يونيسف زجاجات مياه الشرب والمنشورات التي تحمل الإنذارات بشأن التهديد الكبير الذي كان لا يزال بانتظار هذه العائلات، وهو مليون قنبلة عنقودية لم تنفجر بعد، ملقاة في المنازل والحقول والطرقات». وتابع لورنتي: «قلبت الحرب حياة آلاف الأطفال رأساً على عقب، إلا أن مثابرتهم مثيرة للإعجاب ونعرف أن الأطفال على طريق النهوض.

ولكن الأطفال في شتى أنحاء لبنان يعيشون اليوم حياتهم في ظل شبح عدم الاستقرار السياسي الدائم، وعلينا جميعاً من المنظمات الإنسانية إلى العائلات، ومن القطاع الخاص إلى صانعي القرار السياسي، أن نبقي رفاه الأطفال في صدارة تفكيرنا. وسوياً نحن مسؤولون عن طريقهم إلى المستقبل». وأشارت «يونيسف» إلى أنه ستبني مع شركائها خلال الأشهر المقبلة «على استجابتها للنهوض الطارئ من أجل تطوير إضافي للبنى التحتية الضرورية لرفاه الأطفال ليس في جنوب لبنان الذي طاله النزاع وحسب، بل في شتى أنحاء البلاد».