أعلن مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الإعلام والثقافة نبيل عمرو أمس عن عودة الأمين العام لـ «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» نايف حواتمة، إلى الأراضي الفلسطينية الأسبوع المقبل، لحضور اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله في الثامن عشر من الشهر الجاري، ومن المتوقع أن يدفع «المركزي» باتجاه إجراء انتخابات مبكرة، في موازاة ذلك، أكد مستشار الرئيس الفلسطيني أن دول الخليج العربي واليمن تقف في صف الرئيس عباس.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان الأمين العام لـ «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» نايف حواتمة سيعود الأسبوع المقبل إلى الضفة الغربية بعد انقطاع دام 40 عاماً.
ويقيم حواتمة حاليا في دمشق ومن المقرر ان يشارك الأربعاء في رام الله في اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يعتبر الهيئة الوسيطة بين اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني. وقال مسؤول في «الجبهة الديمقراطية» طالبا عدم الكشف عن اسمه: «لقد أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لعودته وسيشارك في اجتماع المجلس المركزي».
ولم يتسن الحصول على تأكيد لعودة حواتمة من السلطات الإسرائيلية التي تسيطر على كل المعابر المؤدية إلى الأراضي الفلسطينية والتي لم يزرها حواتمة منذ احتلالها العام 1967.
وكان ايهود باراك سحب العام 1999 خلال توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية اذنا كان منح لحواتمة للعودة إلى الضفة الغربية بعد ان أشار الأخير في تصريح له إلى «حق النضال في كل الأراضي المحتلة».
إلى ذلك، وجه رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة احمد بحر دعوة أمس لعقد جلسة برلمانية الأحد المقبل لمناقشة حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأشار في الدعوة إلى أنه سيتم توزيع جدول أعمال الجلسة على أعضاء المجلس حسب الأصول.
من جهته أعلن نبيل عمرو في مؤتمر صحافي ان السلطة الوطنية الفلسطينية «تبذل جهودا حثيثة من اجل عودة الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة إلى ارض الوطن وحضوره اجتماع المجلس المركزي» معتبرا «ان عودته ستشكل إضافة نوعية للعمل الوطني الفلسطيني».
وشدد عمرو ان اتخاذ القرارات اللازمة بيد عباس بخصوص حكومة الطوارئ لتفادي الفراغ في المؤسسات، وقال ان التحضير جار لجلسة المجلس المركزي المقبلة في رام الله، مشيرا إلى انها ستكون جلسة حاسمة على أكثر من صعيد.
وقال ان حركة «حماس» بمقاطعتها التشريعي عززت صلاحية الرئيس لاتخاذ قرارات بهذا الشأن. وأضاف «ان حماس أوقفت دور التشريعي بمقاطعته وهو عمل فيه اعتداء على الشرعية وفرض الموقف من جانب واحد وأن مقاطعتها سيضعف المجلس وربما يؤدي إلى شله».
وتابع: «الرئيس حملني في زيارة الخليج واليمن رسائل لزعمائها حول ما جرى في قطاع غزة وطلب الحصول على نصائح حول خياراتنا المستقبلية حيث ان جميع هذه الدول تقف مع شرعية محمود عباس وتطالب بضرورة الحوار وعودة الأمور إلى ما كانت عليه».
وذكر ان كل الدول العربية أرادت الحوار، بين «فتح» و«حماس»، ولكن شروط عودة الحوار مرتبطة بــ «عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الانقلاب ونحن نريد تغليب لغة الحوار ولكن في الوقت المناسب والمكان المناسب وليس تحت ظل الانقلاب»، في إشارة إلى سيطرة «حماس» على غزة في يونيو الماضي.
ورأى عمرو أن فكرة نشر القوات الدولية بغزة فكرة مطروحة مستدركاً أن إمكانية تطبيقها غير ممكنة على المدى القريب ونأمل ان يدرس لترتيب الأوضاع. وشدد على أن عباس أصر ان يفتح المسار التفاوضي وأن تفتح الولايات المتحدة وجميع الدول المعنية بالسلام ملف الجدار والاستيطان والحواجز والاعتقال والاغتيال كقضايا ثابتة في المحادثات مع الجانب الأميركي.
وبشأن عمل لجنة التحقيق التي شكلت عقب ما جرى في غزة قال «توشك على الانتهاء خلال هذه الأيام وسيقدم للرئيس النتائج لكل ما حصل وهو سيتبنى قراراته وفق النتائج خلال عشرة أيام». ونفى أن يكون هناك اجتماع تم تحديد موعده بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وقال «لا يوجد اجتماع مقرر بينهما ولكنّ هناك جهدا لعقده».
حواتمة في سطور
ولد الأمين العام ل«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» نايف حواتمة في نوفمبر 1935 في السلط بالأردن، وشكل حالة سياسية فريدة في الحياة السياسية الأردنية والفلسطينية كونه أردنيا ينتمي إلى قبيلة الحواتمة العربية المسيحية ذات الأصول البدوية التي تتبع لكنيسة الروم الأرثوذكس، وأسس جبهة فلسطينية «الجبهة الديمقراطية» سنة 1969 اثر انشقاقه عن «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بقيادة جورج حبش في تلك الفترة. ويعتبر حواتمة من المناهضين لاتفاق أوسلو للسلام.
عريقات يطالب بصلاحيات أوسع لبلير
كشفت صحيفة «غارديان» أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات طالب بمنح مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير صلاحيات أوسع لمراقبة احترام التعهدات الإسرائيلية بموجب خطة خريطة الطريق.
وقالت الصحيفة إن عريقات وجه رسالة بهذا الخصوص إلى ممثلي اللجنة الرباعية، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، الذين التقوا بلير في لندن الثلاثاء الماضي.
وأضافت أن عريقات طالب أيضاً في رسالته أن يراقب بلير التزامات إسرائيل بموجب عملية السلام المجمدة مثل وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية وإزالة حواجز التفتيش، ويشدد بالتساوي على قيام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها ومسؤولياتها المدرجة في خارطة الطريق للسلام، والقيام بتجميد كامل وحقيقي للنشاطات الاستيطانية ووقف بناء الجدار العازل لضمان مصداقية مهمته.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر في الرباعية قوله إن بلير يرى «أن هناك حاجة لوضع استراتيجية سياسية وحل يستند إلى إقامة دولتين، كما أنه يعتبر التفويض الذي منحته له اللجنة الرباعية بمثابة العربة لتحقيق ذلك».