حاولت إسرائيل بعد مرور عام على حربها ضد لبنان تبرير فشل هذه الحرب حيث انطلقت أجهزتها الإعلامية والاستخباراتية في استخراج صيغ التفافية، للتخفيف من وطأة تداعيات حرب يوليو الساخنة.

فذكرت صحيفة «معاريف» أمس أن «حزب الله» استخدم أسلحة إسرائيلية في أسر الجنديين على الحدود، فيما قالت الاستخبارات الإسرائيلية إن جنوداً لبنانيين يساعدون «حزب الله» على إدخال سلاح إلى الجنوب.

وأشارت «معاريف» إلى أن أفراد جماعة «حزب الله» استخدموا أسلحة للجيش الإسرائيلي خلال عملية الأسر. وأوضحت بأن أفراد «حزب الله» استخدموا في هذه العملية رشاشات تحمل شارة تؤكد ملكيتها للجيش الإسرائيلي، مؤكدةً بأن هذه الرشاشات وقعت بأيدي أفراد حزب الله بعد انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000.

بدوره، قال وزير البنية التحتية الإسرائيلي ووزير الدفاع الأسبق بنيامين بن اليعازر لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن هذه المعلومات ليست جديدة «وقد كان هناك تعاون دائم بين جيش لبنان وحزب الله وفي السنة الأخيرة قل هذا التعاون».

وأضاف بن اليعازر «آمل هذه المرة، بعد سنة على حرب لبنان الثانية، أن يكون الجيش الإسرائيلي أقوى وأفضل وأن يكون قد طرأ عليه تغير إيجابي، وأعتقد أن قوتنا آخذة بالتعاظم».

في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي السابق عمير بيريتس أن الجيش الإسرائيلي جاهز اليوم لمواجهة أي تطور على مختلف الجبهات بشكل أفضل مما كان عليه عشية نشوب حرب لبنان الثانية.

ووصف بيريتس في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية، حرب لبنان الثانية بأنها حرب الصحوة بالنسبة لإسرائيل. وقال إن الحرب الأخيرة «غيرت الأوضاع على الجبهة الشمالية بصورة دراماتيكية وساهمت في رفع مستوى الردع». وأشار إلى أن «منظمة حزب الله والمنطقة بأسرها تعلم الآن بأن إسرائيل تجري استعداداتها لشمل الجبهة الداخلية في جبهة القتال».

أما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع الأسبق شاؤل موفاز فقال إن «حزب الله وأمينه العام حسن نصرالله تلقيا ضربة خلال الحرب لكنهما نجحا في ترميم قواهم في عدة قطاعات».

وأضاف في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، «إننا نرى تسلح حزب الله مجدداً بقذائف صاروخية طويلة المدى وبكميات كبيرة جداً».

وتابع «إن حزب الله يبني خطاً ثانياً شمال نهر الليطاني وحقيقةً إننا لا نراهم عند الشريط الحدودي مع إسرائيل، والهدوء النسبي يشكل إنجازاً معيناً، لكن مع ذلك علينا أن نعرف بأنهم يواصلون التسلح وبناء الاستحكامات وبناء قوتهم من جديد».

وتطرق موفاز إلى الجبهة الإسرائيلية السورية في هضبة جولان وتزايد الحديث عن احتمال نشوب حرب في هذه الجبهة، وقال «إن سوريا لا تسعى لمواجهة مع إسرائيل».