أعد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يجيز تشكيل قوة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي قوامها نحو 26 ألفاً من الجنود والشرطة ويجيز استخداما واسعا للقوة لحماية المدنيين في دارفور. ومشروع القرار الذي وزع على الأعضاء الخمسة عشر في المجلس رأته بريطانيا وفرنسا وغانا ضروريا قبل ان تستطيع الأمم المتحدة رسميا تجميع القوات للمساعدة في إنهاء العنف في غرب السودان.

وسيصدر القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو ما سيجعله إلزامياً. وسيسمح للبعثة باستخدام كل السبل اللازمة، وهو ما يعني استخدام القوة في مناطق انتشار قواتها وحسب تقديرها في إطار قدراتها.

ويقول القرار انه يمكن استخدام القوة في حماية أفراد البعثة ومنشآتها وتسهيلاتها ومعداتها لضمان السلامة وحرية الانتقال لأفرادها وعمال المهام الإنسانية وحماية المدنيين المعرضين لخطر عنف بدني، وكذلك مصادرة الأسلحة أو تجميعها.

وسيفوض تعبئة 19555 من العسكريين و6400 من الشرطة المدنية. وهو يدعو الدول الأعضاء إلى «إتمام» مساهماتها في غضون 90 يوماً من تبني القرار.

ويعبر مشروع القرار أيضاً عن القلق الشديد لاستمرار هجمات المتمردين والقوات الحكومية وميليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة على السكان المدنيين وموظفي الوكالات الإنسانية.

ويتحدث للمرة الأولى عن استخدام علامات الأمم المتحدة على الطائرات التي تستخدم في مثل هذه الهجمات، وهي إشارة إلى تقرير سري للأمم المتحدة أعده خبراء مستقلون في ابريل الماضي.

ويقدر ان نحو 200 ألف شخص لقوا حتفهم في دارفور وان أكثر من مليونين تم تهجيرهم عن ديارهم.وكان السودان وافق على أعداد القوات. ويحث أيضاً الدول والمنظمات الإقليمية على الاستجابة لطلبات الاتحاد الإفريقي الذي يتناقص بسرعة ما لديه من موارد مالية.

وليس من المتوقع ان تصبح قوة الأمم المتحدة كلها على الأرض قبل حلول العام المقبل. والرئيس المدني للقوة التي تسمى بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور أو اختصارا «يوناميد» هو وزير خارجية جمهورية الكونغو رودولف ادادا والقائد العسكري للقوة هو الجنرال مارتن اجواي من نيجيريا.