قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة مدافعان متحمسان عن فكرة إقامة الاتحاد المتوسطي الذي يدعو إليه، فيما أكد عدم وجود أدنى خلال بين فرنسا والمغرب رغم تأجيل زيارته للرباط.
وأنهى ساركوزي أمس زيارته إلى تونس، محطته الثانية والأخيرة في جولته المغاربية التي بدأها بزيارة الجزائر، سعى خلالها إلى تسويق مبادرته لإنشاء إتحاد متوسطي. وجدّدت تونس ترحيبها بهذه المبادرة، ودعت إلى المزيد من المشاورات بشأنها. والتقى ساركوزي في تونس نظيره بن علي، وبحث معه العلاقات الفرنسية التونسية،وجملة من المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب قضايا مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية.
وقال الناطق باسم الرئاسة التونسية إن الرئيس بن علي جدّد خلال هذه المحادثات ترحيب تونس بمبادرة إنشاء إتحاد متوسطي، وحرصها على أن يحظى بمشاورات مكثفة بين جميع الأطراف، وأن تتكامل أهدافه من أجل تنمية متضامنة ومستديمة ودعم عوامل التعاون والأمن والاستقرار والسلم بالمنطقة.
وأضاف أن الرئيسين بن علي وساركوزي بحثا أيضا موضوع الهجرة وسبل تطوير التعاون في هذا المجال والحرص على معالجتها في إطار اتفاقيات تعاون وعبر مساندة جهود الدول المعنية على تحقيق أهدافها التنموية. كما استعرضا تطورات الأوضاع بالشرق الأوسط وآفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة لقضايا المنطقة ولاسيما القضية الفلسطينية،
حيث أبرزت المحادثات توافق وجهات النظر بشأن المسائل المطروحة وحرص البلدين على مواصلة دعم التشاور السياسي.في موازاة ذلك، أكد ساركوزي عدم وجود «أدنى خلاف» مع المغرب، مؤكدا بشكل خاص إن موقف فرنسا من مشكلة الصحراء الغربية لم يتغير، وهو مؤيد للمغرب.
ومن جانبه، صرح ديفيد مارتينون الناطق الرسمي باسم الرئيس الفرنسي أمس بان سبب إرجاء الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها ساركوزي إلى المغرب جاء بناء على رغبة الرباط في أن تكون زيارة رسمية، وليس كمحطة ضمن جولة يجريها الرئيس الفرنسي على اعتبار أن الصداقة أقوى بين فرنسا والمغرب. وكانت قد ثارت تساؤلات حول أسباب إلغاء الرئيس الفرنسي لزيارة المغرب في إطار جولته وهو ما دفع البعض للحديث عن هزة خفيفة في العلاقات بين البلدين الحليفين.