يقدم الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم استراتيجية جديدة للتصدي للإرهاب، في حين رحبت معظم الصحف الباكستانية بالهجوم الذي شنه الجيش على المسجد الأحمر في إسلام آباد وأعربت عن الأمل في أن تكون استخلصت الحكومة «الدروس». وأعلن الجيش الباكستاني انتهاء المعارك قريباً مع الإسلاميين المتحصنين في المسجد الأحمر.
وقال المستشار الرئاسي إن الرئيس سيتوجه إلى الأمة لكشف استراتيجية جديدة لمحاربة التطرف والإرهاب، وسيوضح أيضاً الظروف التي حملت الحكومة على شن العملية العسكرية على المسجد الأحمر. وأكد الجيش الباكستاني أمس أن الهجوم على الإسلاميين في المسجد الأحمر دخل مرحلته الأخيرة.. فيما استمرت انفجارات متفرقة وإطلاق نار على المسجد الأحمر والمدرسة الدينية التابعة له، فيما تقاتل القوات الباكستانية الجيوب الأخيرة للمقاومة من قبل المتشددين داخل المسجد.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن الناطق العسكري الميجور جنرال وحيد أرشد قوله إن بعض المدافعين مازالوا متحصنين في الدور الأرضي للمجمع وذلك بعد 25 ساعة من بدء عملية الاقتحام. وقال إن القوات تتحرك ببطء لتفادي وقوع خسائر بشرية بين النساء والأطفال الذين يعتقد أنهم مازالوا رهائن في المبنى.
وأضاف المسؤول أن أكثر من 50 متشدداً وتسعة أعضاء من قوات الأمن لقوا حتفهم في القتال منذ بدء الهجوم نحو الساعة الرابعة صباح أول من أمس وذلك وسط تكهنات أن العدد الكامل للضحايا لم يكشف عنه. وتردد أن جثة نائب مدير المسجد عبدالرشيد غازي نقلت من المجمع بوسط العاصمة لإجراء فحص عليها واختبار الحامض النووي «دي.إن.إيه».
وكان غازي لفظ أنفاسه في تبادل لإطلاق النار في إحدى الغرف المحصنة تحت الأرض التي بناها المدافعون عن مدرسة «جامعة حفصة»، واعتقل شقيقه مولانا عبدالعزيز أثناء محاولته الفرار من المسجد الأحمر الأسبوع الماضي.