أكد الرئيس الأميركي جورج بوش في رسالة خطية إلى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي انه يرغب في تطوير العلاقات بين واشنطن وطرابلس.ووفق ما ذكرت وسائل الإعلام الليبية الرسمية أمس فإن مساعدة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب فرانسيس تاونسيند سلمت هذه الرسالة إلى الزعيم الليبي عشية نطق المحكمة العليا بالحكم في قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني. وأعرب بوش في رسالته عن »رغبة الولايات المتحدة الأميركية في تطوير وتعزيز علاقاتها مع الجماهيرية العظمى«.
وأضاف: »لقد حققنا الكثير بإعادة العلاقات بين الولايات المتحدة والجماهيرية العظمى. واعتقد ان شعبينا قد استفادا من التطور الذي تشهده هذه العلاقات«.وطبقاً للمصادر أشاد الرئيس الأميركي بالمواقف التاريخية والمبدئية الشجاعة للأخ القائد تجاه القضايا الدولية خصوصا تخلي طرابلس طوعا عن برامج لتطوير أسلحة الدمار الشامل في ديسمبر 2003.
وكانت العلاقات الدبلوماسية قطعت بين ليبيا والولايات المتحدة لحوالي ربع قرن. وأعيد تطبيع العلاقات بين البلدين رسميا في 28 يونيو 2004 وفازت عدة شركات أميركية بعقود للتنقيب وإنتاج النفط في ليبيا.
وتأتي رسالة بوش عشية نطق المحكمة العليا بالحكم في قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بعدما صدر في حقهم حكم الإعدام بتهمة نقل فيروس الايدز بشكل متعمد في مستشفى بنغازي (ألف كيلومتر شرق طرابلس إلى 438 طفلاً ليبياً توفي 56 منهم. وكان الرئيس الأميركي طالب الشهر الماضي بالإفراج عن الممرضات ودعته طرابلس إلى »عدم التدخل في هذه القضية«.
وعلى هذا الصعيد،ووسط تضارب الأنباء حول اتفاق تسوية تم التوصل إليها بالفعل تنطق المحكمة العليا في ليبيا برئاسة المستشار على الدهان اليوم الأربعاء الحكم النهائي في قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المتهمين بحقن أكثر من 400 طفل في مستشفى أطفال بنغازي العام 1998 بفيروس الايدز.
وتقول مصادر قضائية بأن المحكمة ستؤيد الحكم الصادر سابقا وتقفل القضية من الناحية القضائية فيما سيتم التعامل معها حسب التفاوض بين اسر الأطفال وصندوق التعويضات الدولي الذي يتكون من دول الاتحاد الأوروبي وأميركا وبلغاريا ومؤسسة القذافي للتنمية.
طرابلس ـــ سعيد فرحات: