عاد شبح الحرب من جديد إلى محافظة صعدة اليمنية أمس مع اقتراب المهلة التي منحت لاتباع الحوثي لتسليم أسلحتهم من الانتهاء واتهامهم بعدم التقيد ببنود وقف إطلاق النار الذي ابرم برعاية قطرية.
وقال الناطق الرسمي باسم اللجنة المكلفة الإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق ياسر العواضي إن هناك مخاوف ومؤشرات بفشل الاتفاق لكننا بنفس الوقت متمسكون بخيط أمل ضعيف في أن يتجاوب عبدالملك الحوثي وأتباعه لطلبات اللجنة. وأضاف إن الاتفاق يمر بمنعطف خطير قد يؤدي إلى فشله ولم يتبق سوى (24) ساعة من المهلة الرابعة من التمديد، ولم يتحقق شيء خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين. ونتمنى من الله أن يهديهم وأن يحافظوا على هذا الاتفاق الذي تم بمساعٍ حميدة من الأشقاء القطريين. ولن يتكرر».
وإذ اقر الناطق بخطوات إيجابية أقدم عليها الحوثيون كانسحابهم من الطريق الذي يربط ضحيان إلى قطابر باتجاه باقم لكنه أوضح ان هذا الطريق ظلت تحت مرمى نيرانهم. وقال إنهم أيضاً نزلوا من جبلي الجعمله ورغافه وخنفر «وهي بارقة الأمل الوحيدة لكنها سرعان ما تلاشت حينما ظلوا متواجدين في الهضاب المحيطة بتلك الجبال». وقال ان أتباع الحوثي غادروا مدينة ضحيان ثاني اكبر مدن المحافظة لكنهم ظلوا متواجدين في الجبال المحيطة بها من الشرق والغرب. ومع ذلك أكد العواضي التزام الحوثي وأتباعه بوقف إطلاق النار إلى حد كبير وأن «هناك خروقات تسجل من وقت لآخر».
على ذات الصعيد، ذكرت مصادر مقربة من اللجنة المكلفة بتثبيت وقف إطلاق النار انها قامت بزيارات ميدانية لبعض المواقع العسكرية بعد تلقيها بلاغات من أتباع الحوثي بوجود استعدادات أمنية في بعض المواقع وتأهب عسكري للقيام بعملية عسكرية ضدهم مواجهة بسبب رفضهم النزول من مواقعهم في الجبال في مديريات مجز وقطابر وباقم وسحار وهي المواقع التي امهلوا لإخلائها في مدة لا تتجاوز صباح اليوم الأربعاء.
وأكدت مصادر عن فقدان الأمل لدى الفريق القطري المشارك في اللجنة المكلفة بتثبيت وقف إطلاق النار بسبب البطء الكبير في عملية تنفيذ مبادئ الاتفاق. وكانت اللجنة المكلفة قد مددت المهلة الممنوحة لأتباع الحوثي يومين انتهت أمس بناء على طلب تقدم به عدد من المشايخ والوجهاء في بمحافظة صعدة، وحرصا من اللجنة على تنفيذ الاتفاق الخاص بإنهاء الفتنة بما في ذلك نزول المسلحين من الجبال وتسليم ما لديهم من الأسلحة المتوسطة والمعدات والمختطفين تمهيدا لعودتهم وعودة النازحين إلى قراهم.
صنعاء ـ محمد الغباري