رفض النائب البحريني د. جاسم حسين مطالب مجلس الشورى بالاعتذار، مشيرا إلى أنه لا توجد مؤسسة فوق النقد غير الذات الملكية، مشددا على أن الاختلاف أمر طبيعي وهو ديدن الديمقراطية. وكان مجلس الشورى طالب حسين بالاعتذار عن اتهامه لأعضاء المجلس بغياب الجدية في العمل، وتقليله من الإنجازات التي قام بها مجلس الشورى وما سيقوم به مستقبلاً.

مؤكدا على أن تطاول النائب على مجلس الشورى «تطاول على أحد جناحي السلطة التشريعية». وأعرب المجلس في بيان أصدره أول من أمس عن أسفه الشديد لما جاء على لسان النائب في تصريحه لإحدى الصحف البحرينية وقال إنه كان يتمنى لو أن النائب عزز انتقاده لمجلس الشورى، بتحديد المعايير والأسس التي استند إليها في توجيه هذه الانتقادات.

واعتبر المجلس أن تصريحات النائب حسين قللت من الإنجازات التي قام بها وما سيقوم به مستقبلا، بالإضافة إلى اتهام أعضاء مجلس الشورى بغياب الجدية في العمل، عندما قال: «أعتقد أن مجلس الشورى لم يقدم أي شيء يذكر وليس لديه ما يقدمه، خصوصا وأنه لا يبدو مجلسا جادا من خلال متابعتنا له»، وعبر عن «أسفه الشديد لما جاء على لسان النائب والذي ربما يعكس عدم متابعته لما يطرحه ويناقشه أعضاء مجلس الشورى من مشاريع قوانين ومقترحات بقوانين وما يوجهونه من أسئلة للوزراء تصب جميعها لصالح الوطن والمواطن».

وأضاف البيان إن المجلس «الذي أساءه كثيرا ما ورد على لسان النائب د. جاسم كان يتمنى لو أن النائب عزز انتقاده إلى مجلس الشورى، بإدعائه ضعف كفاءة ودور المجلس وأعضائه، بتحديد المعايير والأسس التي استند إليها في توجيه هذه الانتقادات، لا أن يصدر أحكاما عامة على مجمل أداء المجلس لا تصدر عن عضو سلطة تشريعية مسؤول عما يبدر منه».

مضيفاً أن «تطاول النائب خلال المقابلة على مجلس الشورى وأعضائه والتقليل من شأنهم بعدم الجدية، هو تطاول على أحد جناحي السلطة التشريعية وعلى زملاء له في السلطة التشريعية، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد الاحترام المتبادل والسائد بين الزملاء في السلطة الواحدة، إن مجلس الشورى يرى أنه من الواجب على النائب الكريم أن يبادر إلى تصحيح ما جاء على لسانه وتقديم الاعتذار للمجلس وأعضائه».

من جانبه، قال د. جاسم ردا على البيان إنه «لا توجد مؤسسة فوق النقد غير الذات الملكية، وعلينا تقبل الرأي والرأي الآخر، النواب مثلا يتعرضون لانتقادات كثيرة، فهل يعني ذلك أن عليهم أن يردوا على الكل، الاختلاف أمر طبيعي، وهو ديدن الديمقراطية».

إلى ذلك، علق نائب رئيس كتلة الوفاق النيابية النائب خليل المرزوق على بيان مجلس الشورى بالقول إن رؤية الوفاق التي عبر عنها النائب د. جاسم حسين في تصريحاته « لا تمس الأشخاص أو المعينين في الشورى، إذ أن الوفاق تحترم الكثير منهم، وعلق على المطالبة بالاعتذار، قائلا إن الوفاق لا تريد جر المسألة لجعلها مسألة شخصية».

من جهته اعتبر الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف تصريحات النائب حسين الذي وصف فيها مجلس الشورى بأنه لم يقدم شيئا يذكر، وليس لديه ما يقدمه بأنها قناعة موجودة عند القوى السياسية. وأكد على أن هذا لا يعني التقليل من مقدار أعضاء المجلس، فهناك كفاءات وخبرات، ولكن في المقابل هناك من يستلم مخصصات وهو لا يحضر اللجان بل لا يحضر الجلسات.

20 ألف دينار لكمبيوترات النواب

قدّر أحد أصحاب محلات أجهزة الكمبيوتر والجهاز المحمول (لاب توب) أن مجلس النواب في حال موافقته على رغبة رؤساء اللجان بصرفه لكل نائب فإن الميزانية المتوقعة لن تقل عن 20 ألف دينار. وأوضح صاحب المحل أن النائب الذي مضى على انتخابه سنة وبقيت له 3 سنوات سوف يقوم بأخذ الجهاز لهذه المدة فقط، ولو تمت إضافة عقود الصيانة والتصليح الدوري للجهاز، بجانب عقد دورات تعريفية وتدريبية للنواب الذين لا يتقنون استخدام هذه التقنية فإن المبلغ الإجمالي لـ 40 نائبا لن يقل عن 20 ألف دينار.