تواصل مسلسل العنف في العراق، وبالتحديد في العاصمة بغداد، بمقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً في تفجيرات والعثور على 29 جثة فيما خطف مسلحون 20 من موظفي شركة بغداد للمشروبات الغازية جنوبي العاصمة بالتزامن مع نجاح الشرطة العراقية من إبطال مفعول ثلاث عبوات ناسفة ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة مع اعتقال 44 مسلحا.. في وقت عاد الهدوء إلى مدينة السماوة بفرض القوات العراقية سيطرتها الكاملة على المدينة بعد فشل المفاوضات مع التيار الصدري.
وصرح مصدر في الشرطة العراقية أن عبوتين ناسفتين انفجرتا في منطقة النهضة وسط بغداد ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين. وأضاف المصدر أن الانفجار أسفر عن إلحاق أضرار بالمحال التجارية والسيارات المدنية القريبة خصوصا وأن مكان الانفجار مزدحم بحركة المدنيين. من جهة أخرى، أضاف المصدر أن «عبوة ناسفة انفجرت قبل ظهر أمس في منطقة الكرادة وسط بغداد ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة أربعة آخرين بجروح، مشيرا إلى أن جرحى الحادثين تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. في غضون ذلك، صرح مصدر في وزارة الداخلية العراقية بأن مسلحين مجهولين اختطفوا 20 من موظفي شركة بغداد للمشروبات الغازية جنوبي بغداد. وأوضح المصدر «أن مسلحين من إحدى الميليشيات نصبوا نقطة تفتيش وهمية على طريق معسكر الرشيد جنوبي بغداد مساء أمس واختطفوا 20 من موظفي شركة بغداد للمشروبات الغازية واقتادوهم إلى جهة مجهولة».
على صعيد آخر، أفاد المصدر أن دوريات الشرطة العراقية عثرت خلال الـ 24 ساعة الماضية على 29 جثة مجهولة في مناطق متفرقة من بغداد. كما أشار المصدر الأمني إلى ظهور آثار التعذيب على الجثث حيث كانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين وقتل الضحايا جميعا رمياً بالرصاص.
إلى ذلك، قتل ثلاثة مدنيين أمس عندما قامت دورية أميركية بإطلاق النار بشكل عشوائي على المدنيين أثناء عبورها من خلال جسر ديالى الذي يربط بغداد بالمحافظات الجنوبية والواقع جنوبي بغداد لمحاولة إفساح المجال لها بالعبور»، وأضاف أن »الضحايا اضطروا لعبور الجسر سيرا على الأقدام بسبب الازدحام المروري الذي تشهده معظم جسور بغداد وخصوصا في ساعات الصباح الأولى».
من جهة أخرى، قامت مجموعة مسلحة صباحاً باعتراض طريق سيارة القاضي حقي إسماعيل قاضي التحقيقات الجنائية في محكمة قضاء المقدادية (45 كيلومتراً شمال شرق بعقوبة). وقال مصدر إن «مسلحين يستقلون ثلاث سيارات حديثة اعترضوا طريق القاضي قرب حي المعلمين وسط القضاء وفتحوا نيران أسلحتهم ما أدى إلى مقتل القاضي حقي إسماعيل في الحال فيما لاذ الجناة بالهرب إلى جهة غير معلومة».
في ديالي تعرضت منشآت سكنية في اهرز لهجمات بقذائف الهاون ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 27 آخرين، أغلبهم من النساء والأطفال، ولم يوضح المصدر الجهة التي انطلقت منها القذائف، كما لم يعط أي تفاصيل إضافية عن الحادث، لكنه أشار إلى أنه تم نقل المصابين والجثث إلى مستشفى بعقوبة العام.
ولمواجهة التردي الأمني، قالت قيادة عمليات بغداد إن قوات الأمن العراقية تمكنت خلال الـ 24 ساعة الماضية من إلقاء القبض على 44 مسلحاً في إطار الخطة الأمنية (فرض القانون) التي شرعت الحكومة العراقية بتنفيذها منتصف شهر فبراير الماضي. وتمكنت أيضاً خلال الساعات الماضية من إبطال مفعول ثلاث عبوات ناسفة ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والاعتدة فضلا عن تحرير مختطفين اثنين من أيدي خاطفيهم احدهما في منطقة الرصافة وسط بغداد والآخر في منطقة الرشيد جنوبي بغداد.
في هذه الأثناء، أعلن مقتل جندي أميركي وإصابة ثلاثة في انفجار غرب بغداد، وقال إن أحد جنوده قتل وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم غرب بغداد. وأوضح بيان عسكري أميركي: «توفي جندي تابع للفرقة متعددة الجنسيات وجرح ثلاثة جنود آخرين عندما انفجرت سيارة مفخخة قرب دوريتهم خلال عمليات قتالية غرب العاصمة العراقية.
على صعيد آخر، قال مصدر أمني في مدينة السماوة، إن القوات العراقية انتشرت في عموم المدينة وفرضت سيطرتها عليها وقامت باعتقال العشرات بعد وصول المفاوضات التي استمرت على مدى اليومين الماضيين إلى ما وصفه المصدر بـ «الطريق المسدود» فيما عم الهدوء المدينة بعد تمديد السلطات لحظر التجوال فيها.
وأضاف المصدر الأمني، الذي لم يشأ الإفصاح عن اسمه، «سيطرت القوات العراقية المكونة من الجيش والشرطة على عموم مدينة السماوة بعد عملية قامت بها، مساء أمس في أحياء ومناطق جنوب وشرق مركز المدينة شهدت انتشارا لمسلحي جيش المهدي خلال الأيام الماضية».
وأقال المصدر إلى أن العملية«جاءت اثر فشل المفاوضات والاجتماعات الرسمية البرلمانية الحكومية التي استمرت على مدى اليومين الماضيين، في إيجاد اتفاق لفض الاشتباكات ووقف إطلاق النار بشكل نهائي»، ولم يذكر المصدر عدد المسلحين الذين تم إلقاء القبض عليهم.