توالت تداعيات «المحاسبة» التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بحق المسؤولين عن «إخفاقات» غزة من حركة «فتح» والتي أثارت لغطاً بشأن القيادي محمد دحلان ومصادرة أمواله، إلا أن مصادر سياسية فلسطينية في الحركة كشفت أمس عن أن حواراً مستفيضاً ومستعجلاً يجري هذه الأيام خلف الكواليس لإبعاده عن الساحة السياسية نهائياً، فضلاً عن إزالة كل الأسباب التي من شأنها أن تعيد الحديث إلى خيار أردني لحل القضية الفلسطينية.
وفيما تسعى حركة فتح إلى إعادة ترميم ما أفسدته التجربة المنصرمة للحركة في السلطة والأجهزة الأمنية تحديداً.. أوضحت هذه المصادر في تصريحات إلى وكالة «قدس برس»، رافضة الكشف عن هويتها، أن «أهم أولويات هذه المرحلة إبعاد النائب دحلان وفريقه عن الساحة السياسية القيادية لفتح، بسبب قناعة أغلب الفتحاويين بأن دحلان قد تم استخدامه مطية للعبور إلى هدف أبعد من ذلك بكثير يتصل بمحاولة اغتيال الحركة من الساحة السياسية».
وأكدت على أن «حالة السخط التي تسود الأوساط الفتحاوية مردها (التيار الخياني)، في إشارة إلى دحلان، والذي تسبب بسيطرة حماس على قطاع غزة». وأضافت «لابد أن يختفي دحلان من المشهد السياسي حتى تعود فتح التي تمثل 40 في المئة من الشعب الفلسطيني إلى وهجها الأول وتضطلع بمهماتها في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، لاسيما في ظل أجواء الانقسام السياسي وعودة الحديث مجدداً عن الخيار الأردني في التعامل مع القضية الفلسطينية.
والحد من تغول الإسلام السياسي». واعتبرت أن إزاحة قائد الأمن الداخلي السابق رشيد أبوشباك، أحد أذرع النائب محمد دحلان الرئيسيين «كان بداية تقليم أظافر هذا التيار، وأخذا بتوصيات عدد من قادة فتح بضرورة إزالة أي مبرر يمكن اتخاذه لضرب الحركة».